قال هادي جلو مرعي، رئيس رابطة المحللين السياسيين العراقيين، إن رئيس الحكومة الجديد علي الزيدي، يواجه حزمة معقدة من التحديات، في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية المتأثرة بتصاعد التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في حركة الصادرات النفطية، لا سيما مع احتمالات إغلاق مضيق هرمز، يفرض على بغداد البحث عن بدائل عاجلة لضمان استمرار تدفق الإيرادات.
وأضاف مرعي لـ"الدستور"، أن الحكومة المقبلة مطالبة بوضع حلول استراتيجية لتأمين منافذ تصدير بديلة، وتنويع مصادر الدخل، بما يقلل من الاعتماد المفرط على النفط، ويعزز من قدرة الاقتصاد العراقي على الصمود أمام الأزمات.
اختيار توافقي
وأوضح أن اختيار قوى الإطار التنسيقي لشخصية جديدة لرئاسة الحكومة، بدلًا من الدفع بكل من نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، جاء نتيجة الخلافات الكبيرة بين الطرفين، وتمسك كل منهما بترشحه، ما دفع إلى التوافق على شخصية من خارج الإطار، لكنها تحظى بعلاقات متوازنة مع مختلف القوى السياسية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب شخصية قادرة على إدارة التوازنات الداخلية واحتواء الخلافات، خاصة في ظل بيئة سياسية معقدة تتسم بتعدد مراكز القوى وتباين المصالح.
ونوه مرعي إلى أن العراق، رغم التحديات، يمتلك مقومات كبيرة للنهوض، لافتًا إلى ما يزخر به من ثروات نفطية واحتياطات من الغاز الطبيعي، فضلًا عن الموارد المائية والأراضي الزراعية الخصبة، إلى جانب طاقات بشرية قادرة على دفع عجلة التنمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما ينتظر العراق في السنوات المقبلة يرتبط بقدرته على التعامل مع محيط إقليمي مضطرب، مؤكدًا أن وجود قيادة رشيدة ورؤية اقتصادية واضحة يمكن أن يحول التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض والاستقرار.












0 تعليق