واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها الملحوظ خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، في ظل تزايد حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية المرتبطة بالسياسات النقدية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في المعدن النفيس.
أسعار الذهب عالميًا
سجلت العقود الفورية للذهب انخفاضًا بنسبة 1.12% لتصل إلى مستوى 4545.64 دولار للأوقية، مقارنة بإغلاق سابق عند 4597.06 دولار، بعدما تحركت الأسعار خلال الجلسة في نطاق بين 4510.20 و4610.34 دولار، وهو ما يعكس حالة من التذبذب الواضح في الأداء اليومي.
خسائر الذهب خلال أسبوع
يأتي هذا التراجع ضمن موجة أوسع من الضغوط على الذهب، حيث سجل المعدن الأصفر خسائر أسبوعية بلغت نحو 4.05%، رغم تحقيقه مكاسب طفيفة على أساس شهري بنسبة 1.20%، فيما لا يزال يحتفظ بارتفاع قوي على مدار عام كامل يتجاوز 37%، ما يعكس استمرار جاذبيته كملاذ آمن على المدى الطويل رغم التقلبات قصيرة الأجل.
ويرتبط هذا الأداء المتباين بعدة عوامل متداخلة، في مقدمتها ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع انتظار الأسواق لنتائج اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الدولار وأسعار الفائدة، وبالتالي التأثير المباشر على تحركات الذهب.
في الوقت نفسه، ساهمت التطورات الجيوسياسية في تشكيل اتجاه السوق، حيث أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية فرض حصار على الموانئ الإيرانية حالة من القلق في الأسواق، ما كان من المتوقع أن يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن هذا التأثير جاء محدودًا حتى الآن، في ظل توازن قوى بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
ويرى محللون أن الأسواق لم تتفاعل بقوة مع هذه التصريحات بسبب غياب خطوات فعلية على الأرض حتى الآن، إلى جانب تركيز المستثمرين بشكل أكبر على العوامل الاقتصادية، خاصة قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة، وهو ما حدّ من صعود الذهب رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وتظهر المؤشرات استمرار الضغوط البيعية على الذهب في الأجل القصير، حيث تميل التوقعات إلى اتجاه هابط، مع تصنيف "بيع قوي" على معظم الأطر الزمنية، ما يعكس ضعف الزخم الصعودي في الوقت الحالي، مع احتمالية استمرار التذبذب لحين اتضاح الرؤية بشأن التطورات السياسية والاقتصادية العالمية.











0 تعليق