تتعامل التشريعات الجنائية في مصر مع جرائم سرقة الهواتف المحمولة وفق تدرج عقابي يرتبط بطبيعة الواقعة والظروف المحيطة بها، حيث تختلف العقوبة بين جنحة بسيطة وجناية مشددة بحسب ما إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت دون عنف أو اقترنت بوسائل إكراه أو تهديد.
ووفقًا لقانون العقوبات، تُعاقب السرقة في صورتها البسيطة – أي التي تقع دون استخدام القوة أو توافر ظروف مشددة – بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين، وهي الحالة الأكثر شيوعًا في وقائع سرقة الهواتف في الأماكن العامة أو المواصلات.
في المقابل، إذا ارتبطت الجريمة بظروف مشددة، مثل الكسر أو التسلق أو ارتكابها من أكثر من شخص، فإن العقوبة تتصاعد إلى الحبس مع الشغل، وقد تصل إلى 3 سنوات، نظرًا لخطورة السلوك الإجرامي في هذه الحالات.
أما إذا تمت السرقة باستخدام العنف أو التهديد، كما في حالات خطف الهاتف بالإكراه، فإن الواقعة تتحول إلى جناية، يعاقب عليها بالسجن المشدد لمدة تتراوح بين 3 و15 عامًا، مع إمكانية إخضاع المتهم لتدابير احترازية مثل مراقبة الشرطة عقب تنفيذ العقوبة.
ويمتد نطاق التجريم ليشمل الجرائم المرتبطة بالهاتف نفسه، حيث يعاقب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على اختراق الحسابات أو الاستيلاء على البيانات، بعقوبات تبدأ من الحبس 6 أشهر وغرامات مالية كبيرة، وتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن عامين في حال استخدام وسائل تقنية متطورة.
ويؤكد مختصون أهمية الإسراع بالإبلاغ عن الواقعة، مع تقديم الرقم التعريفي للهاتف (IMEI)، لتمكين أجهزة الأمن من تتبع الجهاز واسترداده واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.















0 تعليق