استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤشرات سوق العمل في مصر خلال عام 2025، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا تحسنًا ملحوظًا في معدلات التشغيل وانخفاض نسب البطالة في مختلف الفئات.
تراجع معدل البطالة
وأوضح الوزير، في مستهل عرضه، أن معدل البطالة سجل تراجعًا إلى 6.3% خلال عام 2025، مقارنة بـ6.6% في عام 2024، في ظل ما وصفه بالإصلاحات الاقتصادية الفاعلة التي ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى انخفاض معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا، حيث سجل 13.2% خلال عام 2025 مقابل 14.9% في العام السابق، كما تراجع معدل البطالة بين الشباب من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية إلى 16.8% مقارنة بـ18.7% في 2024، ما يعكس تحسنًا في استيعاب هذه الفئة داخل سوق العمل.
وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا عامًا في أوضاع سوق العمل، خاصة بين فئة الشباب، التي تُعد الأكثر تأثرًا بتقلبات التشغيل، لافتًا إلى أن السياسات الاقتصادية ساهمت في تقليص الفجوة بين العرض والطلب على العمالة.
وفيما يتعلق بالتوزيع النوعي، أوضح أن معدل البطالة بين الذكور انخفض إلى 3.7% خلال عام 2025 مقابل 4.2% في 2024، كما تراجع معدل البطالة بين الإناث إلى 15.3% مقارنة بـ17.1%، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ عام 2021، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في فرص تشغيل المرأة.
كما تناول العرض تطورات قوة العمل، حيث بلغت نحو 34.15 مليون فرد خلال عام 2025، مقارنة بـ32.04 مليون فرد في 2024، بنسبة زيادة بلغت 6.6%، وهو ما يشير إلى دخول أعداد جديدة إلى سوق العمل، وقدرة السوق على استيعاب جانب كبير من هذه الزيادة.
وفي السياق ذاته، ارتفع عدد المشتغلين إلى نحو 32 مليون فرد خلال عام 2025، مقارنة بـ29.9 مليون مشتغل في العام السابق، بنسبة نمو بلغت 7%، ما يعكس تحسن قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل جديدة بالتوازي مع نمو قوة العمل.
واختتم وزير التخطيط عرضه بالتأكيد على أن تزايد أعداد المشتغلين بالتوازي مع ارتفاع قوة العمل يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن كفاءة سوق العمل، رغم استمرار بعض التحديات المحدودة، مشيرًا إلى استمرار جهود الحكومة لدعم التشغيل وتحقيق مزيد من الاستقرار في سوق العمل خلال الفترة المقبلة.








0 تعليق