بعد حديث ترامب عن “انهيار إيران”.. باحث في العلاقات الدولية: هذا ما يدور في ذهن الرئيس الأمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل استمرار حالة الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد التصريحات المتبادلة حول التصعيد والضغط الاقتصادي، أوضح الباحث في العلاقات الدولية الدكتور إياد مجالي من العاصمة الأردنية عمان أن المشهد الحالي يعكس حالة من التوتر المركب بين الطرفين، تتداخل فيه السياسة والاقتصاد والحرب النفسية.

وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تمر بحالة من التعثر، مع ظهور بعض بوادر الأمل بين الحين والآخر، إلا أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين تعكس مفارقة واضحة، حيث يتصرف كل طرف وكأنه لا يسعى فعليًا إلى اتفاق.

 وأوضح أن التصعيد في الخطاب السياسي، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول “انهيار إيران”، يأتي في إطار محاولة كل طرف تحسين شروط التفاوض، مع توجيه الرسائل للجمهور الداخلي بالأساس قبل الطرف الآخر. 

وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية التي تعيشها إيران حقيقية ومستمرة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، ما أدى إلى ظروف اقتصادية قاسية نتيجة العقوبات.

وفيما يتعلق بالوساطات، أشار الباحث إلى أن التحركات الباكستانية في هذا الملف لم تحظ بثقة كاملة داخل إيران، خاصة من قبل إعلام الحرس الثوري الذي شكك في حياد هذه الوساطة، معتبرًا أن لها ارتباطات استخباراتية مع الولايات المتحدة. 

وأضاف أن الوسيط الباكستاني نجح في فتح قنوات تواصل محدودة مع بعض أطراف الحرس الثوري والقيادات العسكرية، إلا أن النتائج النهائية لا تزال محدودة ولم تصل إلى اختراق حقيقي في المفاوضات.

وتطرق مجالي إلى البنية الداخلية في إيران، موضحًا أن الحرس الثوري الإيراني منقسم إلى جناحين: أحدهما أمني-عسكري، والآخر سياسي-براجماتي اقتصادي يسعى لتحقيق مكاسب عبر التفاوض. 

وأشار إلى أن الحرس الثوري يسيطر على نحو 60% من الاقتصاد الإيراني، ما يجعله لاعبًا رئيسيًا في صياغة القرار السياسي والاقتصادي داخل البلاد، ويسعى في هذه المرحلة إلى تحقيق مكاسب ضمن ما وصفه باستراتيجية “حافة الهاوية”.

وفيما يخص التصريحات الإيرانية حول “بطاقة جديدة” في حال تكرار أي خطأ أمريكي، أوضح الباحث أن هذه التصريحات تأتي ضمن رسائل ردع موجهة للداخل والخارج، في ظل الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها الشارع الإيراني. 

وأكد أن الخسائر الناتجة عن الحصار البحري والضغوط الاقتصادية تمثل عبئًا يوميًا على إيران، في وقت تستخدم فيه الأطراف المختلفة هذه الأدوات ضمن ما يشبه الحرب النفسية المتبادلة.

وشدد على أن ما يجري في المنطقة لا يمكن وصفه فقط بصراع سياسي أو تفاوضي، بل هو أقرب إلى “حرب نفسية” بين طرفين يتصارعان على النفوذ، بينما تبقى المنطقة هي المتضرر الأكبر من هذا التصعيد المستمر، مع استمرار غياب حسم حقيقي حتى الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق