أكد وليد مصطفى، رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين المصريين وعضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، أن مستقبل المعارض العربية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، موضحًا أن استقرار الأوضاع من شأنه إعادة المعارض إلى مسارها الطبيعي، بينما قد تؤدي أي توترات جديدة إلى استمرار موجة التأجيلات.
وأشار في تصريح خاص لـ"الدستور" إلى أن معرض الدوحة الدولي للكتاب ما زال قائمًا حتى الآن، وقد تم بالفعل شحن الكتب استعدادًا للمشاركة، إلا أن المتغيرات الإقليمية تظل العامل الحاسم في تحديد مصيره النهائي، موضحا أن لجنة المعارض باتحاد الناشرين المصريين تعمل حاليًا على مواجهة تداعيات الأزمة عبر عدة مسارات متوازية، تشمل تنظيم معارض محلية بالتعاون مع جهات مختلفة لتعويض جزء من خسائر الناشرين، إلى جانب متابعة الشحنات المتضررة والعمل على تقليل الأعباء المالية الناتجة عنها، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الأزمة الحالية.
وأضاف رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين المصريين أن اللجنة تواصل استعداداتها للمشاركة في المعارض العربية التي ما زالت قائمة، وعلى رأسها تونس والدوحة، بهدف الحفاظ على حضور الناشر المصري في الأسواق الخارجية وعدم فقدان المزيد من فرص التوزيع والتسويق، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مرونة كبيرة في إدارة الأزمة وتنويع البدائل لضمان استمرارية صناعة النشر.
إجراءات استثنائية بشحنات "الناشرين المصريين" إلى معرض الدوحة للكتاب
تأتي الإجراءات الاستثنائية الخاصة بشحنات الناشرين المصريين إلى معرض الدوحة الدولي للكتاب في سياق أزمة أوسع شهدتها صناعة النشر العربية خلال الأشهر الماضية، بعدما فرضت التوترات الإقليمية المتصاعدة تحديات غير مسبوقة على حركة المعارض الدولية وشحن الكتب بين الدول العربية. فقد تسببت هذه الأوضاع في تأجيل عدد من المعارض الكبرى، مثل معارض مسقط وأربيل وأبوظبي، ما أدى إلى خسائر كبيرة للناشرين نتيجة تعطّل مصادر الدخل الأساسية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار التأمين نتيجة ما عُرف بـ«ضريبة المخاطر» المفروضة على بعض المسارات البحرية المتأثرة بالتوترات.
أزمة شحنات معرض مسقط الدولي للكتاب
وكانت أزمة شحنات معرض مسقط الدولي للكتاب أبرز هذه التداعيات، بعدما أدى غلق مضيق هرمز إلى تغيير مسار شحنات الكتب المصرية وتفريغها في ميناء موندرا بالهند باعتباره أقرب ميناء آمن، ما كبّد الناشرين أعباء مالية مضاعفة دون تحقيق عوائد مباشرة. هذه التطورات دفعت اتحاد الناشرين المصريين إلى تبني خطط أكثر مرونة لتأمين مشاركة الناشرين في المعارض المقبلة، وعلى رأسها معرض الدوحة، من خلال التنسيق المسبق بشأن التخزين والنقل البديل، في محاولة لتقليل الخسائر وحماية استمرارية الحضور المصري في الأسواق الثقافية العربية.














0 تعليق