قال الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، إن القضية المطروحة في الجلسة تتعلق بالاقتصاد المصري وتداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن العالم يشهد صدمة اقتصادية جديدة ناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن هذه الصدمات لم تعد استثناءً، بل أصبحت سمة أساسية في الاقتصاد العالمي.
د. أحمد جلال بمؤتمر الحركة المدنية: الصدمات أصبحت سمة الاقتصاد العالمي.. ومصر في “منطقة رمادية”
وأوضح أن تكرار الأزمات الاقتصادية على المستوى الدولي بات أمرًا معتادًا، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تعامل الدول مع هذه الصدمات، حيث تنجح بعض الدول في احتوائها وتقليل آثارها، بينما تتعثر أخرى وتتعرض لموجات من الركود والبطالة.
وأشار جلال إلى أن مصر تأثرت عبر تاريخها بعدد من الأزمات العالمية رغم عدم تدخلها المباشر فيها، لافتًا إلى أن أزمة جائحة كورونا، ثم الحرب الحالية، تمثلان نماذج واضحة لضغوط خارجية قد تقود إلى خسائر اقتصادية كبيرة.
وأضاف أن تصاعد التوترات في منطقة الخليج، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، يزيد من حالة عدم اليقين، مؤكدًا أن العالم لا يزال غير قادر على تحديد ملامح بداية أو نهاية هذه الأزمة.
وشدد على ضرورة أن تتأقلم الدول مع طبيعة الاقتصاد العالمي القائم على الصدمات، وأن تطور أدواتها للتعامل معها، موضحًا أن الدول القادرة على امتصاص الصدمات هي التي تمتلك قدرًا من المرونة والسياسات الفعالة التي تساعدها على تحويل الأزمات إلى فرص، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج ويمنع توقف المصانع.
ولفت إلى أن الدول الناجحة هي التي تتمتع بسياسات اقتصادية متماسكة، قادرة على تقليل الآثار السلبية للأزمات والاستفادة من الفرص الناتجة عنها، مشيرًا إلى أن مصر تقع في “منطقة رمادية” بين هذه النماذج.
وأكد أن الاقتصاد المصري يمتلك قدرًا كبيرًا من التنوع مقارنة بدول أخرى تعتمد على مورد واحد مثل النفط، وهو ما يمنحه ميزة نسبية، خاصة في ظل تزايد عدد السكان وما يمثله من طاقة بشرية يمكن توظيفها بشكل إيجابي.
واختتم جلال تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوة حقيقية، وقد يكون أكثر قدرة مما يُتصور على مواجهة التحديات، إذا ما تم توظيف هذه الإمكانيات بشكل فعال.
















0 تعليق