قال ملك بريطانيا الملك تشارلز أمام الكونجرس الأمريكي، إنه على الرغم من فترة عدم الاستقرار الحالية والصراع في أوروبا والشرق الأوسط، ستظل بريطانيا والولايات المتحدة حليفتين قويتين متحدتين في الدفاع عن الديمقراطية، في وقت تشهد فيه العلاقات بينهما انقسامات عميقة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف الملك تشارلز: "مهما كانت خلافاتنا، ومهما كانت اختلافاتنا، نقف صفًا واحدًا في التزامنا بدعم الديمقراطية وحماية جميع أبناء شعبينا من الأذى والإشادة بشجاعة من يخاطرون بحياتهم يوميًا في خدمة بلادنا".
وقال تشارلز: "أتيت اليوم بكل احترام إلى الكونجرس الأميريكي، هذا الصرح الديمقراطي الذي أُنشئ لتمثيل صوت الشعب الأميريكي بأكمله وللدفاع عن الحقوق والحريات المقدسة".
جاء ذلك خلال خطاب نادر ألقاه ملك بريطانيا أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، وبعد استقبال حافل وتصفيق حار مع دخوله بصحبة الملكة كاميلا.
وقال مصدر في قصر بكنجهام إن معظم الخطاب ونبرته نابعة من تشارلز نفسه رغم كتابته وفق نصائح الحكومة البريطانية.
وقبل إلقاء خطابه التقى تشارلز بكبار أعضاء الكونجرس الجمهوريين والديمقراطيين بعد زيارة صباحية للبيت الأبيض برفقة الملكة كاميلا، تضمنت اجتماعًا مغلقا بين الملك والرئيس الأمريكي.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن زيارة للولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي توطدت بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاما منذ الاستقلال الأمريكي.
ويتوجه أفراد العائلة المالكة، الأربعاء، إلى نيويورك لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001.
وتختتم الزيارة، الخميس، في ولاية فرجينيا بلقاء مع معنيين بقضايا البيئة، قبل أن يتوجه الملك تشارلز لاحقًا إلى برمودا.
وصار تشارلز بذلك ثاني ملك بريطاني يلقي كلمة أمام الكونجرس، وكانت والدته الملكة الراحلة إليزابيث قد ألقت خطابا أمام مجلسي النواب والشيوخ عام 1991.
وألقى الملك تشارلز خطابه في اليوم الثاني من زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق 4 أيام في ظل توتر العلاقات بين البلدين، بعد أن انتقد الرئيس الأميريكي دونالد ترمب مرارًا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لما وصفه ترمب بتقاعسه عن تقديم المساعدة في الحرب على إيران.
وكان ترمب قد انتقد ستارمر بشدة بسبب موقفه إزاء الحرب على إيران، قائلًا إن ستارمر، الذي نال بعض الإشادة في الداخل لعدم انضمامه إلى الهجوم، ليس ونستون تشرشل، وقلل من شأن عرض لاحق للمساعدة العسكرية للدفاع عن الحلفاء في المنطقة.
وفي وقت سابق، شدد ترمب خلال حفل استقبال رسمي في الهواء الطلق بالبيت الأبيض على الصداقة التي نشأت بين البريطانيين والأميركيين منذ أيام العداء خلال حرب الاستقلال، وعلى "الجراح" التي خلفتها الحرب.
وقال الرئيس، في إشارة إلى الحرب العالمية الثانية، بينما كان مئات الضيوف يتجمعون في الحديقة الجنوبية ونصب واشنطن التذكاري يلوح في الأفق، "الجنود الذين كانوا يُطلقون على بعضهم اسم ’أصحاب المعاطف الحمراء’ و’اليانكي’ أصبحوا يُعرفون باسم ’الجنود البريطانيين’ و’الجنود الأمريكيين" الذين أنقذوا العالم الحر معا كإخوة في السلاح (والمجد) الأبدي".
وبعد مرافقة الملك والملكة إلى سيارتهما الفاخرة للمغادرة، قال ترمب للصحفيين: "كان اجتماعًا جيدًا حقًا.. إنه شخص رائع.. إنهم أشخاص مذهلون، وهذا شرف حقيقي لي".
ويُسمح بإلقاء الخطابات أمام جلسات الكونجرس المشتركة عادة لأقرب حلفاء الولايات المتحدة أو الشخصيات العالمية البارزة. وكان آخرهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يوليو 2024.


















0 تعليق