قرر مجلس نقابة الصحفيين خلال اجتماعه برئاسة النقيب خالد البلشي، اعتماد حزمة من التوجيهات المهنية الجديدة، في صورة أكواد منظمة للعمل الصحفي، يتم تعميمها على المؤسسات الصحفية للالتزام بها، وإخضاع المخالفين للمساءلة، وذلك باعتبارها مكملًا لميثاق الشرف الصحفي القائم، لحين الانتهاء من إقراره بصيغته النهائية، يأتي ذلك في ضوء التطورات الأخيرة، وما صاحبها من قرارات صادرة عن النيابة العامة بشأن تناول بعض القضايا إعلاميًا.
وتضمنت التوجيهات التأكيد على الالتزام الكامل بحقوق الطفل، وفقًا لما نص عليه قانون الطفل والاتفاقيات الدولية، مع حظر نشر أو بث صور الأطفال، سواء كانوا ضحايا أو متهمين، أو تداول أي بيانات قد تكشف هويتهم، حفاظًا على مصلحتهم الفضلى، كما شددت على عدم إجراء مقابلات صحفية مع الأطفال إلا بموافقة كتابية من أولياء أمورهم، مع ضرورة مراعاة الحساسية الخاصة بهذه القضايا، وتقديم تغطية توعوية لا تضر بهم.
كما شددت الأكواد على ضرورة حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها الأطفال وذوو الاحتياجات الخاصة، وضمان احترام حقوقهم في مختلف التغطيات الإعلامية، إلى جانب الالتزام بمبادئ المساواة وعدم التمييز، وتعزيز قيم المواطنة، ورفض أي محتوى يتضمن نزعات عنصرية أو تمييزية أو مسيئة للأديان أو داعية للكراهية أو الانتقاص من الآخرين.
وأكدت التوجيهات ضرورة تجنب تكريس الصور النمطية السلبية، والعمل على إبراز إسهامات النساء والرجال بشكل متوازن، دون الانحياز إلى أدوار تقليدية تنتقص من قيم العدالة، مع الامتناع عن أي ممارسات أو مضامين تنطوي على تحرش أو تمييز على أساس النوع، واستخدام لغة مهنية خالية من الإهانة في تناول قضايا المرأة.
وفي سياق متصل، شدد المجلس على أهمية عرض وجهات نظر الضحايا، دون تحميلهم مسؤولية ما تعرضوا له، مع تقديم تغطية متوازنة تعكس تعدد الآراء، لا سيما في القضايا المرتبطة بحقوق النساء والرجال، فضلًا عن حظر استغلال الضحايا في التغطيات الإعلامية أو تقديم مقابل مادي لهم نظير عرض قصصهم، خاصة في قضايا التحرش والعنف واللجوء والأطفال.
















0 تعليق