​دراسة طبية: استمرار قرحة الفم لأكثر من أسبوعين يستدعي فحصاً دقيقاً

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قد تبدو قرحة صغيرة داخل الفم مشكلة عابرة لا تستدعي القلق، إذ يعتاد كثيرون على تجاهلها على أمل أن تختفي خلال أيام. 

وبالفعل، فإن معظم تقرحات الفم البسيطة تلتئم تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام،  لكن الأطباء يحذرون من أن استمرار هذه القرح لأسابيع دون تحسن قد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم دقيق، وذلك وفقًا لما كشف عنه موقع thehealthsite.

ويُعرّف الأطباء قرحة الفم بأنها جرح أو تقرّح صغير يظهر على الشفاه أو اللسان أو اللثة أو داخل الخد، وغالبًا ما يكون مؤلمًا، وقد يسبب صعوبة في الأكل أو الشرب أو حتى التحدث، وتتنوع أسباب هذه القرح بين عوامل بسيطة مثل العضّ العرضي أو تناول الأطعمة الحارة أو التعرض للتوتر، وصولًا إلى التهابات خفيفة.

ورغم شيوع هذه الأسباب، فإن استمرار القرحة لفترة طويلة قد يرتبط بعوامل أخرى، مثل التهيّج المستمر داخل الفم، أو ضعف العناية بصحة الأسنان، أو نقص بعض العناصر الغذائية المهمة مثل فيتامين B12 والحديد، أو حتى وجود عدوى. وفي هذه الحالات، يصبح تجاهل الأعراض أمرًا غير آمن.

استشارة طبية

ويؤكد الأطباء أن هناك علامات تستدعي القلق وتتطلب استشارة طبية، أبرزها استمرار القرحة لأكثر من أسبوعين، أو زيادة حجمها تدريجيًا، أو نزفها بسهولة، أو تسبّبها في ألم شديد، بالإضافة إلى ظهور صعوبة في البلع أو الكلام، فهذه المؤشرات قد تدل على تطور الحالة أو ارتباطها بمشكلة صحية أكبر.

ويحذر المختصون من أن تأخير التعامل مع قرحة الفم قد يؤدي إلى مضاعفات، حيث يمكن أن تتحول القرحة البسيطة إلى عدوى أكثر تعقيدًا وأشد ألمًا، وفي حالات نادرة، قد تكون هذه القرح علامة مبكرة على أمراض خطيرة مثل سرطان الفم، وهو ما يجعل الاكتشاف المبكر عاملًا حاسمًا في نجاح العلاج.

وفي حال ملاحظة استمرار القرحة، يُنصح بزيارة الطبيب أو طبيب الأسنان لإجراء الفحص اللازم وتحديد السبب، وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات أو يوصي بخطة علاجية مناسبة، خاصة إذا كان هناك نقص غذائي أو سبب مرضي واضح.

كما يمكن لبعض الإجراءات البسيطة أن تساهم في تسريع الشفاء في الحالات الخفيفة، مثل الحفاظ على نظافة الفم، وتجنب الأطعمة الحارة أو الحمضية، وشرب كميات كافية من الماء، وتقليل التوتر، وفي بعض الحالات، قد يتم اللجوء إلى مكملات غذائية لتعويض النقص.

و يؤكد الأطباء أن قرحة الفم، رغم بساطتها في كثير من الأحيان، لا ينبغي الاستهانة بها إذا استمرت لفترة طويلة. فالانتباه لإشارات الجسم والتعامل المبكر مع الأعراض قد يمنع تطور مشكلات صحية أكثر خطورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق