يطالب عدد من الآباء بوضع ضوابط تحد من تعدد الدعاوى القضائية في قضايا الأسرة وذلك ضمن قانون الأحوال الشخصية الجديد، والتي يرون أنها تحولت إلى أداة ضغط واستنزاف، عبر فتح ملفات متوازية تتعلق بالنفقة والرؤية والمسكن وغيرها.
ويؤكد المطالبون أن الوضع الحالي يسمح برفع عدة قضايا متزامنة، ما يخلق حالة من “التقاضي المستمر”، ويؤدي إلى إرهاق الأب نفسيًا وماديًا، فضلًا عن تعقيد مسار النزاع.
ويقترح الآباء تقليل حالات التقاضي عبر تفعيل آليات التسوية الودية، وتوسيع دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، إلى جانب دمج القضايا المرتبطة في مسار قضائي واحد، بما يسهم في تقليل الاحتكاكات.
ويرى متخصصون أن تقليل النزاعات القضائية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة، خاصة في ظل توجه الدولة لتحديث منظومة الأحوال الشخصية، بما يواكب التغيرات الاجتماعية.
إعادة النظر في التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية
وتأتي مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروحة في توقيت يشهد حراكًا مجتمعيًا واسعًا، حيث تصاعدت المطالب بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن بين الحقوق والواجبات.
وقد انعكس هذا الحراك في تعدد المبادرات الحزبية، إذ تقدمت أحزاب سياسية ونواب برؤى متباينة لكنها تلتقي عند ضرورة تحديث القانون القائم، بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إعداد قانون متكامل للأحوال الشخصية يراعي مصلحة الأسرة والطفل، ويحقق الاستقرار المجتمعي، لتدفع بمزيد من الزخم نحو فتح هذا الملف على نطاق أوسع، سواء على مستوى الحوار المجتمعي أو داخل الأوساط التشريعية، بما يعكس توجهًا عامًا نحو بناء منظومة قانونية أكثر توازنًا واستجابة للتحديات الراهنة.















0 تعليق