أول تحرك من ترامب بعد محاولة فاشلة لاغتياله

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاد مشروع قاعة الاحتفالات العسكرية داخل البيت الأبيض إلى الواجهة مجددًا، بعدما استغله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كورقة ضغط لتسريع تنفيذه، عقب حادث إطلاق النار الذي شهده حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واحدة من أخطر الوقائع الأمنية داخل العاصمة الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة.

حادث إطلاق النار.. نقطة تحول

وشهد فندق واشنطن هيلتون حالة من الذعر، بعدما أقدم مسلح يدعى كول توماس ألين (31 عامًا) على اقتحام نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية، حاملًا سلاحًا ناريًا ومسدسًا وعددًا من السكاكين، قبل أن يفتح النار، ما أسفر عن إصابة أحد عناصر الأمن، الذي نجا بفضل سترته الواقية.

على الفور، تم إجلاء الرئيس دونالد ترامب، ونائبه جي دي فانس، وعدد من كبار المسئولين، وسط حالة من الفوضى بين الحضور من الصحفيين والإعلاميين.

ترامب: القاعة ضرورة أمنية

في اليوم التالي، 26 أبريل، سارع ترامب إلى استثمار الحادث، مؤكدًا عبر منصته “تروث سوشيال” أن ما جرى يمثل “الدليل الأوضح” على ضرورة إنشاء قاعة احتفالات مؤمنة داخل البيت الأبيض.

وشدد ترامب على أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء قاعة تقليدية، بل منشأة ذات طابع أمني وعسكري، مزودة بأعلى معايير الحماية، تمنع أي اختراق محتمل، خاصة في ظل طبيعة الفعاليات التي تجمع قيادات الدولة وشخصيات دولية.

وأشار إلى أن القاعة المقترحة حال وجودها كانت كفيلة بمنع وقوع مثل هذا الحادث، لكونها تقع داخل نطاق أمني مغلق بالكامل، ولا تحتوي على نقاط ضعف مثل المباني الخارجية أو القاعات المفتوحة.

تفاصيل المشروع.. تحصينات غير مسبوقة

ويُعد المشروع من أكثر المشروعات إثارة للجدل داخل الإدارة الأمريكية، حيث تقدر تكلفته بنحو 400 مليون دولار، بتمويل من متبرعين من القطاع الخاص.

وتبلغ قدرة القاعة الاستيعابية 999 شخصًا، وتم تصميمها وفق معايير عسكرية، تشمل زجاجًا مضادًا للرصاص بسمك يصل إلى 5 بوصات، وأنظمة متطورة لمكافحة الطائرات المسيّرة، بجانب عدم وجود أي غرف علوية لتقليل احتمالات الاختراق الأمني.

صدام مع القضاء الأمريكي

ورغم المبررات الأمنية التي يطرحها ترامب، فإن المشروع يواجه معركة قانونية معقدة، بعدما أصدر القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون، في 31 مارس الماضي، قرارًا بوقف أعمال البناء فوق الأرض.

وجاء الحكم استجابة لدعوى رفعتها “المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي”، التي اعتبرت أن المشروع يمثل تعديًا على الطابع التاريخي للبيت الأبيض.

وأكد القاضي في حيثيات حكمه أن الرئيس ليس “مالكًا” للبيت الأبيض، بل “أمين عليه” لصالح الأجيال القادمة، ولا يملك صلاحية إجراء تغييرات جوهرية دون موافقة الكونجرس.

استئناف وتحذيرات أمنية

في المقابل، تحركت إدارة ترامب سريعًا وقدمت استئنافًا عاجلًا، محذرة من أن وقف المشروع يترك البيت الأبيض “مكشوفًا” ويشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي وسلامة الرئيس.

أشارت إلى أن تعليق البناء أدى إلى ترك حفرة إنشائية كبيرة قرب المقر التنفيذي، ما يمثل نقطة ضعف أمنية محتملة.

وسمحت محكمة الاستئناف بتمديد وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا لإتاحة الفرصة للنظر في الطعن، كما أقر القاضي باستمرار الأعمال تحت الأرض، خاصة المتعلقة بالتعزيزات الهيكلية والإجراءات الأمنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق