كشفت أربعة استطلاعات رأي نُشرت خلال الأسبوع الماضي عن تزايد حالة التشاؤم بين الأمريكيين تجاه أوضاع الاقتصاد، وسط ارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط المعيشية، في وقت يُحمّل فيه قطاع واسع من المواطنين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية هذا التدهور.
ويأتي ذلك مع استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، إلى جانب بقاء أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة، ما يعزز شعور الأمريكيين بأن الاقتصاد يسير في اتجاه سلبي.
أرقام مقلقة من استطلاعات الرأي
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة جالوب أن 47% من الأمريكيين يرون أن الوضع الاقتصادي "سيئ"، بزيادة 7 نقاط عن شهر مارس، بينما قال 73% إن الاقتصاد يزداد سوءًا.
وفي استطلاع آخر أجرته فوكس نيوز، رأى 70% من الناخبين المسجلين أن الاقتصاد يتدهور، بزيادة 15 نقطة عن العام الماضي، وهو أحد أعلى المستويات المسجلة منذ عام 2023.
كما أظهر استطلاع أجرته كلية الحقوق بجامعة جامعة ماركيت أن 70% من الأمريكيين يتوقعون ارتفاع التضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة، بزيادة ملحوظة مقارنة ببداية العام.
تراجع الثقة الاقتصادية
انخفض مؤشر الثقة الاقتصادية الصادر عن جالوب إلى -38 نقطة، مقارنة بـ-27 في مارس، مسجلًا أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2023، ما يعكس تراجعًا واسعًا في تقييم الأداء الاقتصادي.
ورغم أن الجمهوريين كانوا الفئة الوحيدة التي منحت تقييمًا إيجابيًا نسبيًا، فإن ثقتهم شهدت تراجعًا حادًا خلال الشهر الماضي.
تحميل ترامب مسؤولية التدهور
تشير النتائج إلى أن غالبية الناخبين يحملون ترامب مسؤولية الوضع الاقتصادي، إذ أفاد استطلاع فوكس نيوز أن 56% يرون أن سياساته تضر بالاقتصاد، مقابل 28% فقط يعتقدون أنها تفيده.
كما أظهرت دراسة جامعة ماركيت أن 62% من الأمريكيين يعتقدون أن سياسات ترامب ستؤدي إلى زيادة التضخم، مقارنة بـ45% في نهاية عام 2025.
وسجلت نسب عدم الرضا عن أداء ترامب في إدارة الاقتصاد مستويات مرتفعة، حيث بلغت 66% في استطلاع فوكس، و68% في استطلاع ماركيت، فيما وصلت نسبة عدم الرضا عن تعامله مع التضخم وتكاليف المعيشة إلى 76%.
إدارة ترامب تدافع عن سياساتها
في المقابل، دافعت إدارة ترامب عن سياساتها الاقتصادية، محمّلة الإدارة السابقة والديمقراطيين مسؤولية الأوضاع الحالية، بحسب شبكة abc نيوز الامريكية.
وقال ترامب في تصريحات سابقة، إن السياسات الضريبية التي تبناها أدت إلى زيادة دخل الأمريكيين، مؤكدًا أن "كل أمريكي لديه المزيد من المال في جيبه"، كما شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، على أن التخفيضات الضريبية أعادت مبالغ كبيرة للأسر العاملة.
ضغوط معيشية متزايدة
ووفقًا للتقرير، تعكس المؤشرات أيضًا تدهور الأوضاع المالية الشخصية للأمريكيين، حيث أظهر استطلاع فوكس أن 60% من الناخبين قيّموا أوضاعهم المالية بأنها "متوسطة" أو "سيئة"، بينما قال 28% إنها "سيئة" بشكل واضح.
كما أشار استطلاع ماركيت إلى أن 20% فقط من الأمريكيين يشعرون بتحسن أوضاعهم المالية مقارنة بالعام الماضي.
ارتفاع الأسعار في صدارة المخاوف
يرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بارتفاع الأسعار، حيث أفاد 82% من الأمريكيين بزيادة أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر الستة الماضية، بينما قال 93% إن أسعار الوقود ارتفعت بشكل ملحوظ.
واعتبرت نسب كبيرة من الناخبين أن تكاليف الغذاء (62%) والوقود (60%) والرعاية الصحية (55%) والسكن (52%) تمثل أزمات رئيسية تؤثر على حياتهم اليومية.
تغيّر في سلوك الإنفاق
في ظل هذه الضغوط، بدأ الأمريكيون في تقليص نفقاتهم، حيث أظهر استطلاع أجرته شبكة سي "إن بي سي" أن نحو 80% من الناخبين اتخذوا إجراءات لتقليل الإنفاق، من بينها خفض الترفيه والسفر.
كما أشار أكثر من نصف المشاركين إلى أنهم قللوا من السفر بسبب ارتفاع الأسعار، بينما قال نحو 40% إنهم خفّضوا الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، في حين زاد اعتماد البعض على بطاقات الائتمان لتغطية النفقات.


















0 تعليق