باحثة: ترابط المسارين الإيراني واللبناني قائم رغم محاولات الفصل الأمريكي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الدكتورة زينة منصور، المحللة السياسية، أن هناك ترابطًا لا يمكن إنكاره بين مساري التهدئة في إيران ولبنان، رغم الجهود الأمريكية لفصل الملفين، مشيرة إلى أن سلاح حزب الله يرتبط في جوهره بالدعم والتمويل الإقليمي، ما يجعل أي تطورات في طهران تنعكس بالضرورة على الساحة اللبنانية.

وأوضحت، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن التحرك الأمريكي الأخير، خاصة في واشنطن، يمثل تحولًا نوعيًا، حيث انتقلت الإدارة الأمريكية من دور "مدير الأزمة" إلى "المستثمر في الاستقرار"، من خلال طرح اتفاق دفاعي مع لبنان، وهو ما وصفته بأنه خطوة غير مسبوقة تهدف إلى سحب الذرائع المرتبطة باستمرار تسليح حزب الله تحت شعار "الدفاع عن لبنان".

وأضافت أن التطورات العسكرية الأخيرة كشفت اختلالًا واضحًا في موازين القوى، في ظل التفوق التكنولوجي والعسكري الإسرائيلي مقارنة بأساليب القتال التقليدية، مثل حرب العصابات واستخدام الصواريخ قصيرة المدى، وهو ما أضعف من جدوى هذه الأدوات في تحقيق توازن ردع حقيقي.

وفيما يتعلق بالموقف اللبناني الرسمي، أشارت إلى أن تصريحات رئيس الحكومة، نواف سلام، بشأن رفض أي اتفاق لا يتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا ورفض إقامة مناطق عازلة، تعكس محاولة لتحقيق توازن بين الضغوط الدولية والحسابات الداخلية، خاصة في ظل وجود انقسام سياسي داخلي.

ولفتت إلى أن النخبة السياسية اللبنانية تحاول "الإمساك بالعصا من المنتصف" لتجنب صدام داخلي، خصوصًا مع وجود اعتراضات من قوى سياسية مؤثرة، إلا أن هذه المقاربة قد لا تكون كافية في لحظة مفصلية تتطلب قرارات حاسمة.

وأكدت أن لبنان يقف أمام خيارين: إما الانخراط في تسوية إقليمية كبرى تواكب التحولات التي شهدتها المنطقة منذ اتفاقيات 2020، أو البقاء خارج مسار التوازنات الجديدة، بما قد يفاقم أزماته السياسية والاقتصادية.

وشددت على أن اللحظة الحالية تتطلب قيادة سياسية جريئة تضع المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الأخرى، محذرة من أن استمرار النهج التقليدي في إدارة الأزمات قد يؤدي إلى إطالة أمد التدهور في لبنان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق