لم يكن الشاب “أحمد ع” يدرك أن رحلة عمل عادية ستتحول إلى مشهد دموي مأساوي، بعدما استدرجه شابان إلى طريق مظلم، حيث تحوّل “التوك توك” الذي يقوده إلى مسرح لجريمة قاسية، عنوانها الطمع ونهايتها إزهاق روح.
البحث عن فريسة
في أحد شوارع المرج، وقف المتهمان يترقبان فريسة سهلة، أعينهما تبحث عن هدف سريع يدر المال دون عناء. وقع اختيارهما على شاب في مقتبل العمر، يقود “توك توك”، فبدت عليه ملامح البساطة وقلة الحيلة.
تقدما إليه كزبونين عاديين، وطلبا توصيلهما، لكن الرحلة التي بدأت بشكل طبيعي سرعان ما انقلبت إلى كابوس.
بمجرد ابتعاد المركبة عن أعين المارة، انقض أحد المتهمين على المجني عليه، ممسكًا به لإحكام السيطرة، بينما أخرج الآخر سلاحًا أبيض، وبدأ في توجيه طعنات متتالية إلى رقبته وصدره.
صرخ الشاب مستغيثًا، لكن صوته تلاشى في طريق خالٍ، لا يسمع فيه سوى أنفاس الجناة.
رغم خطورة الإصابات، لم يطمئن المتهمان إلى أن ضحيتهما قد فارق الحياة، فقررا إنهاء الأمر تمامًا فقادا “التوك توك” إلى منطقة نائية، وهناك التقط أحدهما حجرًا، وسدد به ضربة قاتلة إلى رأس المجني عليه، قبل أن يلقيا بجثمانه ويفرا هاربين، تاركين خلفهما جريمة مكتملة الأركان.
بعد تنفيذ الجريمة، حاول المتهمان طمس آثارها، فتخلص أحدهما من ملابسه الملطخة بالدماء، واستوليا على الهاتف المحمول والمبلغ المالي الخاص بالمجني عليه، قبل أن يلوذا بالفرار مستخدمين المركبة نفسها.
خيط الحقيقة.. من بلاغ إلى اعتراف
بلاغ من الأهالي بالعثور على جثمان شاب كان نقطة البداية لفك لغز الجريمة. تحركات سريعة وتحريات دقيقة قادت أجهزة الأمن إلى المتهمين، الذين لم يصمدوا طويلًا أمام المواجهة، ليعترفا بتفاصيل الواقعة كاملة، من التخطيط وحتى التنفيذ.
كما أرشدا عن السلاح المستخدم والمضبوطات، لتكتمل حلقات الإثبات.
الفحص الطبي أكد أن الطعنات النافذة وما تبعها من نزيف حاد كانت كفيلة بإنهاء حياة المجني عليه، بينما جاءت الضربة الحجرية لتجهز عليه تمامًا، في جريمة تكشف عن قسوة غير معتادة.
أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالسرقة.


















0 تعليق