الخميس 23/أبريل/2026 - 09:06 م 4/23/2026 9:06:17 PM
قال الدكتور ضياء حلمي، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن المشهد الحالي بين لبنان وإسرائيل يتسم بتعقيد شديد واستمرار التوتر المزمن، مشيرًا إلى أن استمرار الاعتداءات من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، بما يشمل قتل الصحفيين ومنع وصول فرق الإسعاف وهدم المنازل، يعكس محاولة لفرض أمر واقع قبل أي مفاوضات، في إطار الاستغلال السياسي.
وأضاف حلمي، خلال تصريحاته لقناة “النيل للأخبار”، أن المفاوضات الحالية تمر بمرحلة صعبة وتحديات كبيرة، رغم وجود إرادة سياسية لبنانية حقيقية يقودها الرئيس اللبناني جوزيف عون، إلا أن هناك مأزقًا داخليًا يتمثل في وجود حزب الله داخل الدولة كطرف مناوئ لأي مسار سلام، ما يشكل حائط صد بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل.
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لفرض سقف تفاوضي مرتفع، مع مراهنة على التطبيع المبكر، في وقت لم تقدم فيه ما يمكن أن يقنع الطرف اللبناني بالدخول في تسوية، لافتًا إلى أن الشعب اللبناني يتحمل تبعات هذا التعقيد السياسي والأمني، مؤكدًا أن التعقيد يتضاعف بسبب الطبيعة الطائفية للمجتمع اللبناني، ما يجعل الحديث عن نزع سلاح حزب الله أو انسحاب إسرائيل من المناطق العازلة التي تعترف بها الحكومة اللبنانية مسألة شديدة الصعوبة، خاصة في ظل رفض لبنان لهذه المناطق باعتبارها مخالفة للسيادة.
إسرائيل تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في الجنوب اللبناني
وأكد أن القانون الدولي واضح في هذا الإطار، ولا يجيز اقتطاع أجزاء من دولة ذات سيادة تحت أي مسمى، مشددًا على أن لبنان محق في تمسكه بسيادته، لكن التحدي يكمن في الواقع السياسي الداخلي المعقد، موضحًا أن إسرائيل تستغل هذا التعقيد الداخلي، عبر الإيحاء بأنها تقدم مساعدات، بينما تقوم فعليًا بفرض واقع ميداني جديد من خلال هدم البيوت وإحراق الأراضي، ما يهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في الجنوب اللبناني ومنع عودة السكان حتى بعد التهدئة.

















0 تعليق