لماذا استحوذ شكسبير على اهتمام الملايين حول العالم؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعد ويليام شكسبير أشهر مؤلف مسرحي عرفه التاريخ، له دور ثقافي بارز في المسرح الكوميدي والتراجيدي جسد من خلالها أبرز دقائق النفس البشرية في بناء درامي أقرب ما يوصف به أنه سيمفونية شعرية.. وفي ذكرى رحيله اليوم الموافق 23 إبريل عام 1616، نستعرض في التقرير التالي، لماذا استحوذ شكسبير عن اهتمام الملايين حول العالم؟

لماذا استحوذ شكسبير عن اهتمام الملايين حول العالم؟

جذبت أعمال شكسبير الملايين حول العالم، لأنه استطاع من أن يغوص في أعماق النفس البشرية، كاشفًا عن تناقضاتها وصراعاتها، في بناء درامي متوازن يشبه إلى حد كبير سيمفونية شعرية نابضة بالحياة، وقد أسهمت هذه القدرة الفريدة على فهم الإنسان في جعل أعماله صالحة لكل زمان ومكان، وهو ما يفسر استمرار تأثيره حتى اليوم.

وشكسبير، ينتمي لأسرة مرموقة، وقام بالتدريس في بلدته «ستراتفورد أبون آفون» التي يوجد بها الآن مسرح يسمى باسمه، وقد تزوج من آن هاثاواي، وأنجب منها ثلاثة أطفال، وفي عام ١٥٨٨م انتقل إلى لندن التي صارت نقطة الانطلاق لعالم المسرح والشهرة.

ويُعد ويليام شكسبير أحد أعظم الكُتّاب في تاريخ الأدب العالمي، بل وأشهر مؤلف مسرحي عرفته الإنسانية، لم يكن مجرد كاتب نصوص، بل صانع عوالم إنسانية متكاملة.

وترك شكسبير إرثًا أدبيًا ضخمًا، تنوع بين الكوميديا والتراجيديا، ومن أبرز أعماله الخالدة: «تاجر البندقية»، «روميو وجولييت»، «هاملت»، «عطيل»، «مكبث»، و«الملك لير»، هذه الأعمال لم تكتف برواية قصص إنسانية مؤثرة، بل طرحت تساؤلات فلسفية عميقة حول الحب والسلطة والغيرة والعدالة.

جولة بين أهم أفكار شكسبير الخالدة
جولة بين أهم أفكار شكسبير الخالدة

جولة بين أهم أفكار شكسبير الخالدة

ورغم مرور قرون على رحيله، لا يزال شكسبير حاضرًا بقوة في المسرح والسينما والأدب، حيث تُعاد قراءة أعماله وتقديمها برؤى جديدة في مختلف أنحاء العالم، ما يؤكد أن سر خلوده يكمن في قدرته الاستثنائية على التعبير عن الإنسان، في كل زمان ومكان.

 الفرق بين النظرية والتطبيق

ومن أهم أفكار "شكسبير" الفرق بين النظرية والتطبيق، فهو من قال في قصة "ضجة فارغة":

ما رأينا يومًا حكيمًا

استطاع أن يحتمل ألم الضرس صابرًا؛

وإن شهدنا الفلاسفة والحكماء يكتبون أروع الكتب

ويستخفون بصروف الدهر والأحزان.

الرضا عند شكسبير

وفي مسرحيته التاريخية «الملك هنري الثامن»، في الفصل الثاني، يتحدث شكسبير عن الرضا ببلاغة شديدة قائلًا:

أفضل أن أكون من أصل مُتواضِع،

وأتجول في سعادة مع غيري من البسطاء

عن أن ألبس ملابس زاهية لكن أكون حزينًا،

كما لو كنت أرتدي حزنًا مصنوعًا من الذهب.

تاج الاكتفاء

وفي مسرحيته التارخية «الملك هنري السادس- الجزء الثالث»، يعبر شكسبير عن رأيه في حياة "الاكتفاء" في حكمة بالغة قائلًا: 

تاجي في أعماق قلبي، وليس على رأسي.

وهو غير محلًّى بالماسات، ولا بالأحجار الهندية الكريمة،

وهو غير ظاهر للعيان. تاجي أنا يُدعى «الاكتفاء»؛

وهو تاج قلَّما يحصل عليه الملوك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق