أستاذ إخراج بمعهد السينما يكشف جذور أزمة المعهد العالي للسينما

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حول الأزمة الراهنة في المعهد العالي للسينما بين صراع الالتزام باللوائح الأكاديمية وبين محاولات فرض "استثناءات" إدارية حيث تفجر الخلاف عقب صدور قرار بفتح باب القبول في الدراسات العليا بشكل استثنائي في الفصل الدراسي الثاني لصالح طالب واحد (نجل وكيل المعهد)، وهو ما اعتبره قسم التصوير ومجلس المعهد مخالفة صريحة للمادة 42 من اللائحة التي تنظم المواعيد الرسمية للقبول.

وقال دكتور عادل يحيى عبدالعزيز، أستاذ الإخراج المتفرغ بالمعهد العالي للسينما ونائب رئيس أكاديمية الفنون سابقًا أكد لـ«الدستور»، يمكن تلخيص وقائع الأزمة الراهنة وجذور الفساد الإداري والأكاديمي في المعهد بأن جوهر الصراع الحالي ليس قانونيًا كما تدعي رئاسة الأكاديمية، بل هو محاولة لفرض "استثناء فج" لصالح نجل أحد قيادات المعهد.

اتهم “يحيى” أحد قيادات المعهد الحالي بتعطيل امتحانات القبول للدراسات العليا لمدة ستة أسابيع، مما تسبب في ضياع ترم كامل على الطلاب المستوفين للشروط، وذلك انتظارًا لحصول ابنه على الشهادة ليلحق بهم.

منتقدا قرار رئيسة الأكاديمية، بفتح باب التسجيل للطالب في الفصل الثاني ووضع "برنامج دراسي مكثف" خاص به، معتبرًا ذلك إهانة للهيئة التدريسية وتحميلًا للأساتذة فوق طاقتهم لمجاملة شخص بعينه.

وأكد أن إحالة مجلس قسم التصوير ومجلس المعهد للتحقيق هو "تغول" من مجلس الأكاديمية على السلطات العلمية والإدارية الأصيلة لمجالس الأقسام التي يكفلها القانون، الأمور العلمية والإدارية يتولاها مجلس القسم، بنص قانون الجامعات  158 لسنة 81.

مشيرا إلى محاولات مستمرة لتعيين الأقارب، حيث تم تعيين زوجته كرئيسة قسم، ومحاولة إيجاد درجات وظيفية لأخته (تخصص مونتاج) ولأبنائه، مستغلًا نفوذه وعلاقاته وتحكمه في "الكنترول".

وذكر واقعة قيام الشخص صاحب الأزمة بالتدريس في جامعة خاصة (جامعة بدر) في نفس مواعيد محاضراته بالمعهد، مما يعد مخالفة إدارية جسيمة. والأزمة ممتدة منذ عهد رئيسة الأكاديمية السابقة (غادة جبارة)، حيث تم التستر على واقعة جمع أبنائه بين الدراسة في جامعتين في آن واحد بالمخالفة للقانون.

كما تحدث “يحيى” عن غياب الحماية القانونية لأساتذة المعهد مشيرا إلي تقديم شكاوى رسمية ضده لقيامه بتهديده (بسلاح أبيض) وتهديد أسرته، وهي الواقعة التي لم يتم التحقيق فيها بجدية داخل الأكاديمية، بل وتم حفظ المحضر إداريًا رغم وجود شواهد عليها.

كما أشار إلى وقائع "تحرش" استُخدمت كوسيلة للضغط على الأساتذة لرفع درجات طلاب بعينهم، متهمًا "عصابة" داخل المعهد تابعه له بتدبير مؤامرات أخلاقية لتصفية الحسابات مع الأساتذة الشرفاء.

وأكد أن القسم اتخذ قرارًا جماعيًا هذا العام بقبول الأكفأ فقط، لدرجة رسوب أبناء أقرب أصدقائهم، وهو ما أثار حفيظة "قوى الفساد" التي اعتادت على الاستثناءات. الأساتذة متمسكون بأداء رسالتهم تجاه الطلاب ومشاريع التخرج، رافضين تعطيل الدراسة رغم "الإحباط" الناتج عن تعامل رئاسة الأكاديمية معهم كـ"بلطجية" بدلًا من تكريم كفاءتهم.

واختتم  بالتأكيد على أن المعهد العالي للسينما يمتلك قامات علمية عالمية (مديري تصوير ومخرجين ومهندسين صوت وديكور ومونتيرين ومديري إنتاج ومصممي جرافيك ورسوم متحركة) يشرفون مصر في المحافل الدولية، وأن محاولات هدم هذا الكيان أو إخضاعه للمجاملات الشخصية هي جريمة في حق التعليم والسينما المصرية، واصفًا ما يحدث حاليًا بأنه "سابقة لم تحدث في تاريخ الجامعات المصرية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق