تسود حالة من الذعر الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل، بعد التقديرات العسكرية الأمريكية التي نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، بأن مخزون الصواريخ الأمريكية نفذ بنسبة 45%، بسبب الحرب على إيران.
وبالنسبة لإسرائيل، فإن هذا الأمر يعد بمثابة تهديد وجودي حيث عملت الصواريخ الأمريكية على مدى عقود طويلة في حماية إسرائيل من الهجمات الواردة، ولولا هذه الصواريخ كان الوضع في إسرائيل لم يكن كما هو عليه اليوم.
إسرائيل تبحث عن بديل بعد شكوك بشأن مخازن الصواريخ الأمريكية
وفي هذا السياق، أكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أن الجيش الأمريكي استخدم بشكل واسع مخزونه من الأسلحة الدقيقة خلال الأيام الأولى من الحرب مع إيران، ما أدى إلى تراجع هذا المخزون بوتيرة ملحوظة.
فيما أكدت القناة الـ 14 الإسرائيلية، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة باحتمال مواجهتها نقصًا حرجًا في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، في حال استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.
وذكر التقرير أن إسرائيل دخلت المواجهة الراهنة وهي تعاني بالفعل من محدودية في مخزون صواريخ الاعتراض، نتيجة استهلاك سابق خلال عملية عسكرية وهو ما أدى إلى تراجع جاهزيتها الدفاعية في هذا المجال.
في ظل هذه المعطيات، أشار التقرير إلى أن إسرائيل تسعى حاليًا لإيجاد حلول لمعالجة هذا النقص المحتمل في أنظمة الاعتراض، في محاولة لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة.
بينما أكدت مجلة "جلوباس" الإسرائيلية، أن وثيقة أمريكية صدرت قبل شهر تقريبًا حذرت من استنزاف مخزون منظومة اعتراض الصواريخ ثاد وسط حرب إقليمية مكثفة.
وكشفت الوثيقة الصادرة عن الكونجرس، عن مؤشرات مقلقة تتعلق بمخزون صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي ثاد.
وأشارت التقديرات إلى أن إعادة بناء المخزون الكامل لهذه الصواريخ قد يستغرق ما بين 3 إلى 8 سنوات، نظرًا لتعقيد التصنيع وتكلفته المرتفعة، إذ تقدر تكلفة الصاروخ الواحد بنحو 12.7 مليون دولار.
كما أوضحت مراكز بحثية أنه تم استخدام أكثر من 5 آلاف قطعة سلاح وذخيرة خلال 4 أيام فقط بتكلفة تتجاوز من 10 إلى 16 مليار دولار.
وأفادت التقديرات بأن بطاريات باتريوت الأمريكية أطلقت خلال الأيام الأولى من العمليات نحو 943 صاروخ اعتراض، وهو ما يعادل الإنتاج السنوي الكامل لعدة شركات دفاعية كبرى، ما يعكس حجم الضغط على سلاسل الإمداد العسكرية.
كما تشير البيانات إلى أن الإنتاج السنوي لصواريخ ثاد لا يتجاوز 100 صاروخ، في حين يتم توزيع الأولويات في إعادة الإمداد لصالح القوات الأمريكية على حساب الحلفاء.

















0 تعليق