أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن عزمه مواصلة وجوده العسكري في جنوب لبنان، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، بالتزامن مع التحضير لجولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في واشنطن.
وحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية فقد دعا المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي السكان إلى عدم العودة إلى عشرات القرى الجنوبية، بالإضافة إلى المناطق المحيطة بنهر الليطاني، رغم سريان هدنة مؤقتة، ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على استمرار فرض واقع ميداني جديد.
وقف إطلاق النار على الأرض
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الهدنة بين إسرائيل ولبنان في حالة من الهشاشة، حيث تواصلت الهجمات المتبادلة خلال الأيام الماضية، بما يعكس صعوبة تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض.
ومن المقرر أن يلتقي وفدان من لبنان وإسرائيل في واشنطن لعقد جولة ثانية من المحادثات، وسط مطالب لبنانية بضرورة وقف الاعتداءات والانسحاب من المناطق التي تم التوغل فيها، وهو ما يعد اختبارًا حقيقيًا لجدية المسار التفاوضي في ظل استمرار التوترات الميدانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد ميداني مستمر في جنوب لبنان منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، حيث لم تنجح الهدنة المؤقتة التي أُعلن عنها في 16 أبريل بوساطة أمريكية في تثبيت حالة من الاستقرار الكامل على الأرض.
ورغم مرور أيام على بدء وقف إطلاق النار، استمرت الخروقات المتبادلة، ما أبقى المنطقة في حالة توتر دائم، وخلال هذه الفترة، شهد الجنوب اللبناني عمليات قصف متبادل وتحركات عسكرية، تزامنت مع مخاوف من فرض وقائع جديدة على الأرض، خاصة مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في عدد من القرى الحدودية.
وفي المقابل، تؤكد السلطات اللبنانية تمسكها بضرورة وقف الاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية كمدخل أساسي لأي تسوية، وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في واشنطن ضمن جهود دولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في ظل ترابط الملف اللبناني مع التوترات الإقليمية الأوسع، لا سيما في ظل المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر على فرص الوصول إلى اتفاق مستدام.
















0 تعليق