استعرض الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، جهود وزارة الثقافة وقطاعاتها المختلفة في دعم صناعة الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الطباعة، مؤكدًا أن الفعاليات تستهدف تحقيق العدالة الثقافية وتوسيع قاعدة القراء.
وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن الاحتفال باليوم العالمي للكتاب يأتي في ظل تحديين رئيسيين، أولهما ارتفاع تكلفة الطباعة عالميًا، وثانيهما ضرورة الحفاظ على الكتاب المطبوع وتعزيز ثقافة القراءة بين مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن اختيار يوم 23 أبريل للاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف جاء بقرار من منظمة اليونسكو منذ عام 1995، مشيرًا إلى أن وزارة الثقافة المصرية تشارك عبر قطاعاتها المختلفة، مثل دار الكتب والوثائق القومية، والهيئة العامة للكتاب، والمركز القومي للترجمة، في تنظيم فعاليات متنوعة بهذه المناسبة.
وأضاف أن من أبرز هذه الفعاليات تقديم تخفيضات على الكتب تتجاوز حتى نسب الخصومات في معرض الكتاب، حيث تصل إلى 30%، وذلك لتيسير وصول الكتاب إلى القارئ، في إطار تطبيق مفهوم العدالة الثقافية الذي يستهدف إتاحة المنتج الثقافي لأكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأشار إلى أن الفعاليات لا تقتصر على التخفيضات، بل تشمل أيضًا أنشطة علمية، حيث تنظم دار الكتب ملتقى علميًا بعنوان "الكتاب ذاكرة الأمة ومستقبلها"، بمشاركة أساتذة وطلاب كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، إلى جانب باحثي دار الكتب، ويتضمن الملتقى خمس جلسات تناقش محاور متعددة تتعلق بأهمية الكتاب ودوره في بناء المعرفة والوعي.
وأكد أن دار الكتب نظمت كذلك معرضًا لمستنسخات من مخطوطاتها التراثية، التي تضم كنوزًا علمية وتاريخية وفقهية، بالإضافة إلى مخطوطات مزخرفة بالتصاوير الفنية مثل "مقامات الحريري" و"كليلة ودمنة"، بهدف تعريف الجمهور، خاصة الأجيال الجديدة، بهذا التراث.
وشدد على أن الوزارة تعمل على تغيير فلسفة العمل الثقافي من خلال الوصول إلى الجمهور في أماكنه، بدلًا من انتظار حضوره إلى المؤسسات، تنفيذًا لتوجيهات وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، خاصة في ظل هيمنة التكنولوجيا وسرعة إيقاع الحياة، بما يسهم في جذب الشباب وتعزيز ارتباطهم بالكتاب والقراءة.














0 تعليق