تحت شعار «الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية… نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام»، عقدت جامعة عين شمس مؤتمرها الدولي الرابع عشر في الفترة من 19 إلى 20 أبريل الجاري.
وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبرئاسة الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، وبمشاركة نواب رئيس الجامعة ونواب رئيس المؤتمر، الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث والرئيس التنفيذي للمؤتمر، والأستاذة الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لقطاع شؤون التعليم والطلاب.
وجاء حفل الافتتاح بحضور رسمي رفيع المستوى، ضم عددًا من كبار رجال الدولة، وعددًا من الوزراء الحاليين والسابقين، وقيادات السلطة التشريعية والتنفيذية، ورؤساء الجامعات المصرية، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين وصنّاع القرار وممثلي قطاعات الصناعة.
تكريم المتميزين
وفي إطار تقاليد الجامعة بتكريم أبنائها المتميزين، تم منح الدكتوراه الفخرية للمستشار عمر مروان، وزير العدل السابق، خلال مراسم الافتتاح، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز العمل المؤسسي، وكونه أحد الرموز المضيئة من أبناء جامعة عين شمس، الذي تخرج في كلية الحقوق عام 1979.
وقد تضمنت جلسات المؤتمر مجموعة من القضايا الاستراتيجية والمحاور العلمية، التي شملت في يومها الأول تطوير التعليم في العصر الرقمي، والتركيز على دعم التطوير المهني لأعضاء هيئة التدريس، وتعزيز القيادة الشاملة (لا سيما للمرأة) في قطاعي تكنولوجيا التعليم والتعليم العالي، ومواءمة التعليم العالي مع سوق العمل، واستكشاف كيفية ربط البرامج الأكاديمية والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل المتغيرة لدعم التنمية المستدامة، كذلك دور الإعلام في التنمية والوعي، وبحث دور المؤسسات الإعلامية كشريك في تحقيق رؤية مصر 2030، ومواجهة تحديات التحول الرقمي مثل الأمن السيبراني والأخبار الزائفة، بالإضافة إلى الاستثمار في العنصر البشري، ومناقشة بناء الإنسان كعملية متكاملة تشمل التعليم والتدريب والابتكار والصحة، بالتكامل بين الجامعات ومؤسسات الدولة، وتمكين الابتكار في التقنيات العميقة (DeepTech)، واستكشاف سبل بناء منظومة متكاملة للتقنيات العميقة في مصر، ومعالجة فجوات الاستثمار والسياسات، كذلك مستقبل صناعة التقاوي، وتحليل التحديات الراهنة في قطاع التقاوي، وبحث حلول مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي، والتنمية الثقافية والسياحة البيئية الرقمية، وتناول دور المتاحف (مثل متحف الزعفران والمتحف المصري الكبير) في خدمة المجتمع، والتحول نحو "المتاحف الذكية".
وشملت جلسات اليوم الثاني الذكاء الاصطناعي في الأكاديميا، وأثر الذكاء الاصطناعي على جودة التدريس والبحث العلمي والابتكار، وبناء مؤسسات جاهزة للمستقبل، بالإضافة إلى توطين صناعة السيارات، وبحث آليات تعميق التصنيع المحلي للصناعات المغذية للسيارات، وخارطة الطريق للتحول نحو السيارات الكهربائية، والدور المحوري للجامعات في تشكيل الهوية البصرية وتطوير المدن المصرية، كما ناقشت الجلسات توطين صناعة المبيدات، وخطط مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لتصنيع المبيدات، وتقليل فجوة الاستيراد من خلال الابتكار التكنولوجي.
كما انعقد على هامش المؤتمر الدولي للجامعة مؤتمر القياس والتقويم تحت شعار "التقييم متعدد الأبعاد"، والذي ركز على تطوير أنظمة تقييم تتجاوز الدرجات لتشمل المهارات والنمو الشخصي، خاصة في التعليم الطبي.
وخلص المؤتمر إلى عدد من التوصيات، منها التحول نحو الجامعات الذكية، وضرورة تبني استراتيجيات متكاملة للتحول الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي لرفع جودة التدريس والبحث العلمي، وتوطين الصناعة المحلية، ووضع خطط تنفيذية لتعميق التصنيع المحلي في مجالات السيارات الكهربائية والصناعات الزراعية لتقليل فجوة الاستيراد، كذلك ربط البحث العلمي بسوق العمل، وتعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الإنتاج لتحويل الابتكارات البحثية إلى مشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة، إلى جانب تطوير منظومة القياس، والانتقال إلى أنظمة تقييم متعددة الأبعاد تركز على المهارات العملية والنمو الشخصي بجانب التحصيل الأكاديمي، بالإضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والتدريب والابتكار والصحة، باعتبار "الإنسان" هو المحرك الأول للتنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر تكريم أكثر من ألف أستاذ من الحاصلين على مكافأة النشر الدولي دفعة الأستاذ الدكتور أحمد حسين.
كما شهد حفل الختام تكريم 22 من أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية والجوائز الخاصة، إلى جانب تكريم لجان التنظيم، وتكريم المهندسة ميرنا وائل، المدرس المساعد بكلية الهندسة، لتصميمها شعار الجامعة العصري الجديد.
وشهد الختام لفتة تقدير بتكريم الأستاذة الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اعتزازًا بجهودها المتميزة وإسهاماتها المضيئة التي تركت أثرًا بارزًا في مسيرة العمل المجتمعي والتنموي داخل الجامعة.










0 تعليق