علق الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، على الكشف الأثري في محافظة الشرقية، مؤكدًا أنه لم يأتي بالصدفة، موضحًا أن الحديث عن منطقة “التل” أو “تل فرعون” ليس أمرًا عارضًا، إذ إن وجود كلمة “تل” في أسماء العديد من المناطق الأثرية في مصر يعد مؤشرًا قويًا على وجود شواهد أثرية، مثل تل كفر الشيخ وتل البلامون وغيرها من التلال المنتشرة في أنحاء البلاد.
وأضاف شاكر، خلال تصريحاته لبرنامج “90 دقيقة”، والمذاع عبر فضائية “المحور”، أن الجدل الذي أثير حول تأخر الإعلان عن الكشف الأثري غير دقيق، موضحًا أن الموقع لم يكن داخل نطاق ملكية أثرية مباشرة، بل يقع ضمن مناطق سكنية أو خاضعة لإشراف الآثار، وهو ما يتطلب إجراءات رسمية وإعلانًا منظمًا عند الكشف.
وأكد أن المنطقة محل الحديث كانت تعمل بها بعثة أثرية بالفعل، وأنها تعرف محليًا باسم تل فرعون، حيث كشفت بعثة من جامعة مانشستر خلال العام الماضي عن اكتشافات مهمة، من بينها بقايا مبانٍ سكنية متعددة الطوابق ومعابد أثرية، ما يعكس أهمية الموقع تاريخيًا.
أغلب آثار المنطقة تعود إلى عصور مرتبطة بالعاصمة القديمة لمصر
وأوضح أن المنطقة كانت مرتبطة بمعبودة “واجيت” وأن أغلب آثارها تعود إلى عصور مرتبطة بالعاصمة القديمة لمصر، كما أن طبيعة الموقع تشير إلى أنه كان مركزًا حضاريًا مهمًا في العصور المصرية القديمة، موضحًا أن أعمال الحفر في مثل هذه المناطق تتم عند إنشاء مشروعات خدمية مثل المدارس أو المراكز الشبابية أو المكتبات، وتخضع لإشراف كامل من وزارة الآثار، حيث يتم توثيق أي شواهد أثرية يتم العثور عليها، وقد تتحول بعض المواقع إلى حفائر علمية تستمر لفترات طويلة في حال ثبوت أهميتها.
وأكد أن هذا الكشف قد يكون مقدمة لاكتشافات أثرية أكبر في المنطقة، خاصة أن العديد من الآثار كانت قد نقلت تاريخيًا من مناطق مثل برعمسيس وصان الحجر، وهي من أهم العواصم المصرية القديمة، والتي تأثرت بتغير مجاري النيل وجفاف بعض فروعه، ما أدى إلى اندثار بعض المدن القديمة.

















0 تعليق