أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بقرار النيابة العامة الخاص بإلزام الممتنعين عن سداد النفقات، وإدراجهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تفعيل تنفيذ الأحكام القضائية، وضمان حصول مستحقي النفقة على حقوقهم في توقيت مناسب.
وأكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن القرار يمثل تطورًا مهمًا في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، حيث لم يعد الأمر يقتصر على إصدار الأحكام فقط، بل امتد إلى ضمان تنفيذها على أرض الواقع، لافتًا إلى أن الدولة تعمل حاليًا على تطبيق آليات أكثر كفاءة لمعالجة أزمة تنفيذ أحكام النفقة.
وأوضح أن إدراج الممتنعين عن السداد على قوائم المنع من السفر، إلى جانب ربط بعض الخدمات الحكومية بتنفيذ الأحكام، يعكس وجود رؤية متكاملة تستهدف إنهاء أوجه القصور التي استمرت لسنوات، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تكن في التشريعات بقدر ما كانت في ضعف آليات التنفيذ.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة تمثل نقلة نوعية، حيث أصبح الامتناع عن سداد النفقة يترتب عليه تداعيات مباشرة، وهو ما يعزز الالتزام ويحد من محاولات التهرب.
من جانبه، أكد النائب سامي نصر الله أن القرار يعد خطوة متقدمة في التعامل مع إحدى القضايا المجتمعية المهمة، ويعكس إرادة حقيقية لتطبيق القانون دون تهاون، مشيرًا إلى أن الفترات الماضية شهدت فجوة بين صدور الأحكام وتنفيذها، وهو ما أثر سلبًا على مستحقي النفقة.
وأوضح أن القرار يسهم في سد هذه الفجوة ويعيد للأحكام القضائية هيبتها، مؤكدًا أن الدولة تبعث برسالة واضحة مفادها أن حقوق الأسرة لا تقبل التهاون، وأن أي محاولة للتهرب من سداد النفقة ستواجه بإجراءات حاسمة، نظرًا لأهمية النفقة في تحقيق الاستقرار الأسري.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة الدكتورة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، بالقرار، مؤكدة أنه يدعم آليات تنفيذ الأحكام ويعزز من سيادة القانون.
وأوضحت أن هذه الخطوة تعكس توجهًا جادًا لحماية حقوق مستحقي النفقة، والتصدي لمحاولات التهرب، خاصة في الحالات التي يثبت فيها الامتناع رغم القدرة على السداد، لما لذلك من تأثير مباشر على الأوضاع المعيشية واستقرار الأسر.
















0 تعليق