"الفتوى والتشريع": لا يجوز للنيابة العامة الاطلاع على الملفات الضريبية دون إذن قضائي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى مهمة أرست من خلالها مبدأ قانونيًا واضحًا بشأن حماية سرية البيانات الضريبية، وحدود صلاحيات جهات التحقيق بعدم الاطِّلاع عليها إلا بإذن قضائي.

 

وجاءت الفتوى ردًا على طلب إبداء الرأي حول مدى أحقية النيابة العامة، ممثلة في نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، في مخاطبة مصلحة الضرائب المصرية للحصول على مستندات وبيانات من الملفات الضريبية لبعض الممولين، وذلك في إطار تحقيقات تُباشرها في قضايا ذات طابع اقتصادي.

 

 وأوضحت الجمعية العمومية أن سرية البيانات الضريبية تُعد أصلًا عامًا والتزامًا قانونيًا يقع على عاتق مصلحة الضرائب وموظفيها، ولا يجوز الخروج عليه إلا بنص صريح في القانون. 

 

وأكدت أن قانون الإجراءات الجنائية، رغم ما يمنحه للنيابة العامة من سلطات واسعة في التحقيق، لا يتضمن ما يجيز لها الاطلاع على هذه الملفات أو طلبها مباشرة من المصلحة.

 

وشددت الفتوى على أن تمكين أي جهة من الاطلاع على تلك البيانات دون سند قانوني يُعد إخلالًا بمبدأ السرية، ويُعرض المسؤولين عن إفشائها للمساءلة القانونية، لما تمثله هذه البيانات من خصوصية وحماية مقررة للممولين.

 

وانتهت الجمعية العمومية إلى عدم جواز استجابة مصلحة الضرائب لطلبات النيابة العامة بالحصول على المستندات أو البيانات من الملفات الضريبية، إلا إذا استندت تلك الطلبات إلى إذن قضائي صريح يبيح ذلك.

 

وتؤكد هذه الفتوى على تحقيق التوازن بين متطلبات العدالة الجنائية وضرورة حماية الحقوق والضمانات القانونية للأفراد، وفي مقدمتها سرية معلوماتهم المالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق