رانيا أبو الخير: الصين تقود مسارًا لمنع عسكرة الممرات الاستراتيجية وتعزيز التهدئة والاستقرار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الدكتورة رانيا أبو الخير، أمين عام المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن التحركات الصينية في منطقة الشرق الأوسط تعكس رؤية دولية متقدمة لحماية الأمن العالمي، تقوم بالأساس على فكرة المصير الإنساني المشترك، والتي تفرض على جميع الأطراف إدراك أن مسؤولية حفظ الاستقرار لم تعد محلية أو إقليمية فقط، بل مسؤولية جماعية تتكامل فيها الأدوار الدولية.

وأضافت «أبو الخير» في تصريحات خاصة لموقع الدستور، أن بكين تنطلق من فهم عميق لطبيعة الترابط بين الأمن الإقليمي والدولي، حيث لا يمكن تحقيق استقرار عالمي دون ترسيخ دعائم الأمن داخل الأقاليم الحيوية، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط، لما تمثله من ثقل استراتيجي في معادلات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأوضحت أن الرؤية الصينية تجاه المنطقة ترتكز على منع عسكرة الممرات الاستراتيجية، والعمل على تعزيز مناخات التهدئة والاستقرار، وهو ما يظهر بوضوح في المبادرات التي طرحتها الصين مؤخرًا، سواء المبادرة الخماسية بالتعاون مع باكستان أو المبادرة الرباعية، والتي تستهدف احتواء التوترات ومنع انزلاقها إلى صراعات أوسع.

وأشارت الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق محاولة تجنب تحول الأزمات الإقليمية إلى صراعات دولية شاملة، خاصة في ظل التصعيد الناتج عن السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يدفع المنطقة نحو سيناريوهات أكثر خطورة تهدد الأمن الدولي.

وأكدت الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، أن الصين تتبنى مقاربة مختلفة في إدارة الأزمات، تقوم على دعم الحوار والدبلوماسية، وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، بما يسهم في بناء علاقات متوازنة على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، إلى جانب احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة جادة من جانب الولايات المتحدة لسياساتها في الشرق الأوسط، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن ويحفظ مصالح جميع الأطراف، بدلًا من سياسات التصعيد التي تزيد من تعقيد المشهد.

واختتمت أبو الخير تصريحاتها بالتأكيد على أن الدور الصيني في المنطقة بات يحظى بقبول متزايد، كونه يقدم نموذجًا قائمًا على الشراكة لا الهيمنة، ويرفض سياسات التفرد وفرض الأمر الواقع، وهو ما يعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق