يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطًا سياسية متزايدة داخل مجلس العموم (البرلمان)، وحزب العمال، مع اتساع تداعيات قضية تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، المتهم بإساءة استغلال منصبه العام، عقب الكشف عن علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.
وخلال جلسة برلمانية مطولة، دافع ستارمر عن قراره، مؤكدًا أنه أُبقي "عمدًا في الظلام" بشأن فشل ماندلسون في اجتياز التدقيق الأمني، إلا أن هذا التبرير لم ينجح في تهدئة غضب النواب، الذين رأى كثير منهم أن رئيس الحكومة بدا في موقع المسؤول من دون أن يكون ممسكًا فعليًا بزمام السلطة، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز".
يواجه كير ستارمر، الاثنين، أعضاء البرلمان في مجلس العموم للدفاع عن نفسه، على خلفية تعيين السفير السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، رغم فشله في التدقيق الأمني.
وأدت القضية حتى الآن إلى سقوط عدد من كبار المسؤولين، بينهم مدير مكتب ستارمر، ومدير الاتصالات، وكبير المسؤولين في وزارة الخارجية، فيما يخشى نواب من حزب العمال أن تكشف وثائق إضافية مرتقبة عن مزيد من الإخفاقات.
وتتركز الانتقادات على تجاهل ستارمر مؤشرات تحذيرية كانت معروفة بشأن ماندلسون، من بينها ماضيه السياسي المثير للجدل، وصلاته السابقة بمصالح تجارية في روسيا والصين، وعلاقته بجيفري إبستين، وهي مسائل كانت مطروحة علنًا قبل تعيينه.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، أمام أعضاء البرلمان في مجلس العموم للدفاع عن نفسه، إنه علم "للمرة الأولى" في 14 أبريل بأن مسؤولين في وزارة الخارجية منحوا بيتر ماندلسون تصريح التدقيق الأمني، خلافًا للتوصية الصريحة الصادرة عن هيئة التدقيق الأمني البريطانية.
وأضاف ستارمر أن من المعتاد أن تُستكمل إجراءات التدقيق الأمني بعد تعيين السفراء، لكن قبل مباشرتهم مهامهم، مشيرًا إلى أنه غيّر هذه الآلية منذ ذلك الحين، بحيث لا يمكن المضي في أي تعيين قبل اجتياز التدقيق الأمني.


















0 تعليق