في ظل حالة الجدل التي أثيرت حول وفاة الدكتور ضياء العوضي خارج البلاد، وتضارب المعلومات بشأن ملابسات رحيله، خرج السفير الأسبق حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ليكشف بوضوح الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، مؤكدًا أن تحديد سبب الوفاة يظل العامل الحاسم في كل شيء.
هل هناك شبهة جنائية؟ البداية من هنا
أكد السفير حسين هريدي، في تصريحات خاصة لـ "الدستور"، أن النقطة الأساسية في أي حالة وفاة بالخارج هي تحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه، موضحًا أن هذا القرار يعود بشكل كامل للسلطات المحلية في الدولة التي حدثت بها الواقعة.
وقال: هل في شبهة جنائية في الوفاة ولا مفيش شبهة جنائية؟ السلطات المحلية هي اللي بتقرر، ولن يتم الإفراج عن الجثمان إلا لما السلطات المحلية تقرر سبب الوفاة.
لن يتم الإفراج عن الجثمان.. شرط حاسم
وشدد هريدي أن عودة الجثمان إلى مصر مرتبطة بشكل مباشر بانتهاء التحقيقات وتحديد السبب الرسمي للوفاة، مؤكدًا أن هذا الإجراء ليس استثناءً، بل قاعدة عامة تُطبق في كل دول العالم، مضيفا: هذا الإجراء المتبع ليس فقط في هذه الحالة وإنما في كل حالات الوفاة في الخارج.
دور مصر: متابعة فقط.. دون تدخل
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن دور السفارة والقنصلية المصرية يقتصر على المتابعة فقط، دون أي تدخل في سير التحقيقات التي تجريها الدولة المضيفة، معقبا: وزارة الخارجية المصرية بتتعاون لكن لا تستطيع أن تتدخل في التحقيق، هي تتابع إجراءات التحقيق ده من حقها، لكن لا تستطيع أن تتدخل في التحقيق.
التشريح والتحقيق هناك.. الإجراءات كاملة بيد الدولة المضيفة
وكشف “هريدي” أن كل الإجراءات المتعلقة بكشف ملابسات الوفاة، بما في ذلك التشريح والتحقيق، تتم داخل الدولة التي حدثت بها الواقعة، موضحا أنه إذا كان في شبهة جنائية فالتحقيقات هتجرى هناك، والتشريح هيتم هناك لمعرفة سبب الوفاة وكيف تم ذلك، وإذا كان في شبهة جنائية وما هي الأداة التي استخدمت.
النيابة والطب الشرعي هما الفيصل
وأكد أن الجهات المختصة في الدولة المعنية، مثل النيابة العامة والطب الشرعي، هي المسؤولة عن حسم الأمر بشكل نهائي، متابعا: النيابة العامة والطب الشرعي لازم يتأكدوا إن مفيش شبهة جنائية وإن الوفاة طبيعية.
متى تتدخل السفارة؟
وأشار هريدي إلى أن دور السفارة والقنصلية يبدأ بشكل فعلي بعد انتهاء التحقيقات والتأكد من طبيعة الوفاة، مضيفا: عندما يصلوا إلى هذه النتيجة إن الوفاة طبيعية، هنا بقى دور السفارة المصرية والقنصلية ووزارة الخارجية، وأنا كلي ثقة إنهم هيتخذوا كل الإجراءات الكفيلة بسرعة وصول الجثمان إلى البلاد.
مفيش حاجة تتعمل قبل تحديد السبب
وفي رده على ما أُثير حول عودة الجثمان، شدد هريدي على أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوة قبل إعلان السبب الرسمي للوفاة، قائلا بشكل قاطع: مفيش حاجة تتعمل إلا لما يتم تحديد سبب الوفاة.
رسالة أخيرة: المتابعة حق.. والتدخل مرفوض
واختتم السفير الأسبق تصريحاته بالتأكيد أن الدور المصري في مثل هذه الحالات واضح ومحدد، وهو متابعة الإجراءات لضمان سيرها بشكل صحيح، دون التدخل في تحقيقات الدولة الأخرى، مشددا أن دور السفارة والقنصلية هي متابعة الإجراءات وليس التدخل فيها.












0 تعليق