حذرت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، من أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران تجاوزت الإطار السياسي التقليدي لتتحول إلى ما وصفته بـ"الحرب على مضيق هرمز"، مؤكدة أن هذا الممر الحيوي بات يمثل نقطة اختناق رئيسية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضحت، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن الاقتصاد العالمي أصبح رهينة للقرارات السياسية بين واشنطن وطهران، حيث تُستخدم الممرات البحرية كورقة ضغط مباشرة، ما أدى إلى حالة من الجمود في حركة التجارة والطاقة عالميًا.
وأشارت إلى أن التصعيد انعكس سريعًا على الأسواق، مع ارتفاع أسعار خام برنت والغاز الأوروبي، وظهور فجوة في إمدادات النفط تُقدّر بنحو 13 مليون برميل، إلى جانب نقص في إمدادات الغاز.
كما لفتت إلى توقف جزء كبير من إمدادات الغاز العالمية، بما في ذلك نسبة مؤثرة من الإنتاج القطري، ما يزيد من حدة الأزمة، مضيفة أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية للطاقة.
وأشار إلى تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع أن تحتاج المنشآت النفطية إلى نحو عامين لاستعادة طاقتها الكاملة.
وأكدت بأن العالم يواجه تهديدًا حقيقيًا لبنية الاقتصاد الدولي، في ظل استمرار التوترات في أهم ممر مائي لنقل الطاقة، ما ينذر بمزيد من الاضطرابات في الأسواق وقطاعات التجارة والطاقة خلال الفترة المقبلة.
















0 تعليق