ما هو نظام "اقتصاد الحرب"؟.. قراءة في أحدث تقارير صندوق النقد الدولي اليوم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تقريرالراصد المالي الصادر عن  صندوق النقد الدولي  اليوم الأحد عن الخسائر التي تتحملها الدول في ظل تنامي الصراعات الإقليمية وإتساع رقعة التوترات الجيوسياسية، حيث أجبرت عدد من الدول الكبري علي إعادة توجيه الميزانيات نحو التسلح مما يسبب لزيادة العجز المالي بنسب تتراوح بين 1% إلي 2.5% من الناتج المحلي لأكبر اقتصادات العالم 

خطورة الإستدانه في زمن الحرب 

أكد تقرير صندوق النقد أن “الاستدانة الاضطرارية”هي أكبر مأزق يواجه الحكومات حاليا، حيث لم يعد الاقتراض خيار لرفاهية النمو، بل وسيلة "إجبارية" للبقاء في ظل انفجار الأزمات الجيوسياسية.

اقتصاد الحرب

أوضح التقرير أن الصراعات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات العسكرية أحدثا تحول جذري في أولويات الإنفاق، لإن الحكومات، خاصة في الاقتصادات الكبرى والناشئة القريبة من مناطق النزاع، اضطرت إلى تبني ما يشبه "اقتصاد الحرب"، حيث يتم توجيه الموارد بشكل مكثف نحو التسلح والأمن القومي على حساب قطاعات التنمية التقليدية.

 العجز الناتج عن التسلح 

كشف "الراصد المالي" عن بيانات مقلقة تتعلق بأثر التسلح على الاستدامة المالية للحكومات، حيث أدت زيادة ميزانيات الدفاع إلى رفع العجز المالي بنسب تتراوح بين 1% و2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في القوى الاقتصادية الكبرى، هذه النسبة ليست مجرد رقم، بل تمثل مليارات الدولارات التي كان من المفترض توجيهها لسداد الديون أو الاستثمار في البنية التحتية.

لافتا إنه ولأول مرة منذ عقود، تتفق الدول المتقدمة والناشئة على أن "الأمن القومي يسبق الانضباط المالي"، وهو ما أدى إلى قبول مستويات عجز كانت تعتبر "خطر أحمر" قبل عامين فقط.

الآثار السلبية لـ "الاستدانة الإجبارية"

شدد تقرير  الصندوق أن هذا النوع من الاستدانة هو الأشد خطورة لغياب العائد الاقتصادي المباشر منها، فهمي على عكس الإنفاق على التعليم أو التكنولوجيا، فإن الإنفاق العسكري لا يولد نمو اقتصادي مستدام في الأمد الطويل، بل يمثل استهلاك لرأس المال.

وشدد إنه عندما تقترض الحكومات بمليارات الدولارات لشراء الأسلحة، فإنها ترفع الطلب على السيولة العالمية، مما يسهم في إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يضر بالقطاع الخاص والاستثمار مما يساهم في مستويات تآكل الحماية الاجتماعية والتي حذر منها التقرير، لافتا إلي أن "فاتورة الرصاص" تدفع حاليا  من حساب "ميزانيات الرفاه"، مما يزيد من وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية نتيجة تراجع جودة الخدمات العامة.

 

 

اقرأ أيضا: 

البنك الدولي.. ردود أفعال إيجابية عقب كلمة الدكتور بدر عبدالعاطي وزير خارجية مصر

تحذيرات من خسارة 7% من الثروة العالمية.. كواليس "بيان واشنطن" لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق