كشف البروفيسور فريد هدوم رئيس قسم أمراض الكلى وزرع الكلى بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، أنه تم تسجيل أكثر من 40 ألف حالة سنويا للمصابين بالقصور الكلوي بالجزائر. وتكلّف عملية غسيل الكلى 200 مليون سنتيم للمصاب الواحد سنويا.
وأضاف البروفيسور خلال يوم دراسي حول “حماية القلب.. تأخر غسيل الكلى.. علاجات تصنع الفرق”، نظمته شركة “NHS Mediacom” برعاية جمعية مخابر التحاليل الطبية، والجمعية الجزائرية لأمراض القلب، والجمعية الجزائرية للطب العام. أن العلاج يؤخر بشكل ملحوظ مضاعفات قصور القلب، وخاصة تدهور وظائف الكلى. مشيرا إلى أن أمراض الكلى “صامتة وخفية”. وهذا ما يؤدي إلى تأخر التشخيص، وبالتالي إلى غسيل الكلى المزمن.
وأوضح البروفيسور هدوم في سياق ذي صلة، أنه خلال سنة 2025، تم تسجيل 42500 شخص مصاب بالفشل الكلوي، خضع 3500 منهم إلى عملية زرع الكلى، ويتلقى 1000 منهم العلاج بالغسيل البريتوني، بينما يخضع 38000 منهم لغسيل الكلى الدموي.
وأكد البروفيسور، أن غسيل الكلى الدموي المزمن يعدّ قصورا في الطب”، نظرا لأن الأدوية المثبطة، مثل “ISRAA ,les ISGLT2 et les aGLP1 ” وغيرها من الأدوية التي ستتوفر قريبا في الجزائر، توفر حماية كبيرة للكلى. مشيرا إلى أن تكلفة الأدوية تتراوح مابين 35000 و70000 دينار لكل مريض سنويا، بينما تبلغ تكلفة غسيل الكلى 2 مليون دينار لكل مريض سنويا.
وأشار ذات المتحدث، إلى أن مرض القصور الكلى يستهدف مرضى السكري، ضغط الدم السرطان والجهاز التنفسي، والسمنة.داعيا الى اتباع الادوية التي تكلف 5 ملايين سنتيم مقارنة بغسيل الكلى التي تكلف 200 مليون سنتيم للمصاب سنويا.
من جهته، تناول البروفيسور زوبير ساري، المختص في الطب الداخلي هذه المسألة من الجانب الإقتصادي. وأكد التكفل الصحي بمرض فشل القلب والفشل الكلوي يعدّ من العوامل المساهمة في انهيار أنظمة الرعاية الصحية. خاصة وأن متلازمة القلب والكلى تؤدي إلى دخول المستشفى بشكل متكرر، وتتطلب تقنيات باهظة الثمن على غرار غسيل الكلى، والمؤشرات الحيوية، وتخطيط القلب، والعناية المركزة. وهو ما يؤثر على دخل الأسرة “فقدان الدخل، والمصاريف غير القابلة للإسترجاع”، وعلى ميزانية الدولة “الضغط على شركات التأمين وميزانيات المستشفيات”.













0 تعليق