أكد تقرير حديث صدر عن مجلس الذهب العالمي، أن المعدن الأصفر البراق يعتبر رهان السياسة والملاذ الأخير أمام تقلبات "الدولار" وذلك بسبب الطفرة السعرية التي لحقت بجداول أسعاره مؤخرا والتي عكست مدى تجاوب الأسواق بسرعة مع المعدن النفيس فور إعلان فتح مضيق هرمز وما أتبعه من تحركات عرضية له عقب عودة الإغلاق.
خطة تحركات معقدة للذهب خلال الشهور المتبقية من 2026
وذكر التقرير المنشور على الموقع الرسمي لمجلس الذهب العالمي، أن المعدن النفيس يدخل عام 2026 وهو يتربع على قمة مكتسبات تاريخية حققها في العام الماضي، وبينما يترقب المستثمرون والبنوك المركزية المسار القادم، يرسم تقرير مجلس الذهب العالمي خطة تحركات معقدة تتأرجح بين "موجة صعود كاسحة" أو "ضغوط تصحيحية حادة"، اعتمادا على المتغيرات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.
المحركات الرئيسية للطلب على الذهب في 2026
توقعت سطور التقرير استمرار "القوة الكامنة" في سوق الذهب مدعومة بثلاثة عوامل رئيسية:-
– سباق البنوك المركزية: والتي تنعكس في استمرار نزعة تنويع الاحتياطيات الدولية بعيدا عن العملات التقليدية، حيث تظل البنوك المركزية (خاصة في الأسواق الناشئة) المشتري الأكبر لضمان التحوط ضد العقوبات والمخاطر السيادية.
– عدم اليقين الجيوسياسي: وذلك مع استمرار التوترات في مناطق النزاع العالمية، يظل الذهب "عملة الأزمات" الوحيدة التي لا تعتمد على التزامات طرف آخر.
– التحول الاستثماري: مع عودة التدفقات القوية إلى صناديق المؤشرات المتداولة، مع بدء دورات خفض الفائدة العالمية أو استقرارها عند مستويات تدعم جاذبية الأصول غير العائدة.
سيناريوهات أسعار الذهب (قراءة في الفرص والمخاطر)
وضع تقرير المجلس سيناريوهين أساسيين لحركة المعدن الأصفر خلال هذا العام:
السيناريو الإيجابي (صعود بنسبة 15% إلى 30%) والسبب في ذلك هو تدهور مؤشرات الاقتصاد العالمي، أو دخول الاقتصادات الكبرى في حالة "ركود تضخمي".
حيث شدد التقرير إنه في حال حدوث صدمات في الأسواق المالية أو تصاعد وتيرة النزاعات الدولية، من المتوقع أن يشهد الذهب موجة صعود إضافية تتجاوز القمم التاريخية السابقة، ليعزز مكانته كأفضل الأصول أداءً في المحافظ الاستثمارية.
السيناريو الضاغط (تراجع بنسبة 5% إلى 20%) والسبب نجاح السياسات الاقتصادية الأمريكية في تحقيق "التراجع الناعم"، واستمرار قوة الدولار مع بقاء معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة لجذب السيولة.
وأوضح التقرير، أن هذا الاستقرار قد يدفع المستثمرين للتخلي عن الملاذات الآمنة والتوجه نحو السندات والأسهم، مما يضع أسعار الذهب تحت ضغوط بيعية وتصحيحية قد تهبط به إلى مستويات الدعم الفنية السابقة.
اقرأ أيضا:
بسبب إيران والمؤشرات الأمريكية.. تعاقدات الذهب الآسيوي تتراجع وترقب لافتتاحية سوق قاسية
الذهب العالمي: البنوك المركزية تحولت من حائز لـ مشتري وأفريقيا منافس جديد
تراجع تعاقدات الذهب في السوق الأمريكية بالتزامن مع مفاوضات باكستان














0 تعليق