علق الدكتور صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين "حشد"، على التقارير الأخيرة حول أزمة الخبز وسوء التغذية في قطاع غزة، وعودة شبح المجاعة مرة أخرى للقطاع، في ظل انتهاكات وإجراءات الاحتلال على المعابر ومنع إدخال المساعدات.
وقال عبد العاطي في تصريحات خاصة للـ"الدستور"، إن التقارير الدولية والبيانات الرسمية الصادرة من داخل قطاع غزة تتقاطع عند خلاصة واضحة عودة أزمة الخبز ليست حدثًا اقتصاديًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لانخفاض حاد في دخول المساعدات الإنسانية، خصوصًا المواد الغذائية الأساسية والوقود.
وأشار عبد العاطي إلى أنه وفق المعطيات الميدانية المتداولة، فإن دخول المساعدات لا يتجاوز نحو 40% من الكميات المطلوبة فعليًا لتغطية احتياجات السكان، وهو ما يعني وجود فجوة تقارب 60% بين الاحتياج الفعلي وما يصل فعليًا إلى القطاع. هذا العجز انعكس مباشرة على سلسلة الإمداد الغذائي، وفي مقدمتها الطحين.
وأوضح أن هذا الانخفاض أدى إلى تراجع إنتاج المخابز بنسبة تقارب 50% في بعض الفترات، إما نتيجة نقص الدقيق أو انقطاع الوقود اللازم للتشغيل، وبالتوازي، ارتفعت أسعار الخبز بشكل كبير، مع عودة الطوابير أمام المخابز وتقلص القدرة الشرائية للأسر بشكل حاد.
التراجع في الإمدادات ينعكس على النظام الغذائي ككل
وأضاف عبد العاطي أن التقارير الصحية تشير أيضًا إلى أن هذا التراجع في الإمدادات لا ينعكس فقط على توفر الخبز، بل على النظام الغذائي ككل، حيث بدأت مؤشرات سوء التغذية بالظهور، خاصة بين الأطفال وكبار السن، نتيجة انخفاض كمية ونوعية الغذاء المتاح.
واختتم عبد العاطي تصريحاته قائلا: "الخلاصة أن ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة خبز، بل انعكاس مباشر لخلل كبير في تدفق المساعدات، حيث تتحول النسب المنخفضة للدخول أقل من النصف من الاحتياج إلى ضغط إنساني متصاعد، يضع القطاع على مسار انحدار نحو مستويات أخطر من انعدام الأمن الغذائي، قد تتطور سريعًا إذا استمر هذا العجز في الإمدادات.

















0 تعليق