في تعليق على الجدل الدائر بين واشنطن وطهران بشأن المفاوضات النووية، أكد الدكتور رامي القليوبي، الباحث في الشأن الروسي، أن ملف اليورانيوم المخصب لا يزال يمثل النقطة الأكثر تعقيدًا وحساسية في أي تفاوض محتمل بين الجانبين.
وقال، خلال لقاء عبر القاهرة الإخبارية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تحقيق تقدم في المفاوضات تتقابل مع نفي إيراني واضح لأي اتفاق حول القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها مسألة اليورانيوم المخصب، وخاصة ما يتعلق بإمكانية نقله إلى الولايات المتحدة.
وأوضح "القليوبي" أن هذا الملف يظل "حجر العثرة" الرئيسي في مسار التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، في ظل تمسك طهران بروايتها التي تؤكد الطابع السلمي لبرنامجها النووي، مقابل اتهامات غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لإيران بتجاوز نسب التخصيب المخصصة للأغراض السلمية.
وأشار إلى أن اتفاق عام 2015، الذي ضم إيران والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا، كان قد وضع إطارًا لتخفيف العقوبات مقابل التزام إيران بقيود محددة على نسب وكميات اليورانيوم المخصب، مع ترتيبات خاصة للتعامل مع الفائض.
ولفت إلى أن روسيا لعبت آنذاك دورًا محوريًا في دعم الاتفاق من خلال خبراتها التقنية في مجال التعامل مع المواد النووية، موضحًا أنها عادت مؤخرًا لطرح نفسها كوسيط أو طرف مساعد في ملف نقل اليورانيوم الإيراني.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة ترفض هذا الطرح الروسي، وتصر على نقل اليورانيوم إلى أراضيها، وهو ما تعتبره طهران غير منطقي، خاصة في ظل اعتبارها أن واشنطن ليست طرفًا محايدًا في النزاع، بل منحازة سياسيًا، بما يضع علامات استفهام حول حيادية هذا الشرط.
وشدد على أن هذا التباين الحاد في المواقف يعكس استمرار حالة الجمود في المفاوضات، وسط تضارب في الروايات بين الأطراف المعنية وتعقيدات سياسية متزايدة.














0 تعليق