جورجييفا: معركة التضخم لم تحسم بعد وهدفنا الوصول لمستوى 2%

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجهت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال الجلسة الصباحية باليوم الخامس لإجتماعات الربيع 2026، عددا من الرسائل الحازمة للبنوك المركزية العالمية والإقليمية بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة 

الميل الأخير في الماراثون 

وضعت اللجنة في بيانها الختامي و التي عقدت برئاسة محمد الجدعان  وزير المالية السعودى وبمشاركة مديرة صندوق النقد كريستينا جورجيفا، حدا للتكهنات حول "التيسير النقدي" السريع، موجهة رسائل حازمة للبنوك المركزية العالمية والإقليمية. 

وأكدت "جورجيفا" أن المعركة ضد التضخم لم تحسم بعد بشكل كامل، وأوضحت أن الوصول إلى مستهدفات التضخم (2%) يشبه "الميل الأخير في الماراثون"، وهو الجزء الأكثر تعقيدا، حيث حذرت من أن أي تسرع في خفض الفائدة قد يؤدي إلى عدة مسارين لا ثالث لهما: 

الأول ارتداد تضخمي: - بما يعني عودة تصاعد الأسعار مرة أخرى نتيجة التحفيز المبكر للطلب.

الثاني فقدان المصداقية: وهو مؤشر اهتزاز ثقة الأسواق في قدرة البنوك المركزية على الالتزام باستقرار الأسعار.

 ربط الفائدة بالاستقرار المستدام لا المؤقت

حيث شددت اللجنة على ضرورة أن يكون قرار خفض الفائدة مبنيا على بيانات اقتصادية صلبة تؤكد أن التضخم في طريقه للهبوط المستدام، وليس مجرد انخفاض عابر ناتج عن تراجع مؤقت في أسعار الطاقة. 

وقالت "جورجيفا"، "يجب على البنوك المركزية أن تظل معتمدة على البيانات، وأن تتجنب الالتزام بجدول زمني مسبق لخفض الفائدة قبل التأكد من أن التضخم الأساسي قد تم كبح جماحه فعليا". 

التحذير من "التشرذم النقدي"

كما أشارت اللجنة إلى وجود مخاطر من تباين السياسات بين البنوك المركزية الكبرى مثل الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، وحذرت من أن خفض الفائدة في مناطق دون أخرى بشكل غير مدروس قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الصرف مما يضغط على العملات المحلية للدول الناشئة وهروب رؤوس الأموال  من خلال الأسواق ذات الفائدة المنخفضة إلى الأسواق ذات الفائدة المرتفعة، مما يزعزع الاستقرار المالي العالمي. 

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية

ووجهت اللجنة رسالة قوية للحكومات "السياسة المالية" بضرورة دعم البنوك المركزية "السياسة النقدية"،  وأكدت أن الاستمرار في الإنفاق الحكومي التوسعي يصعب مهمة البنوك المركزية في خفض التضخم، ودعت إلى "ضبط الماليّة العامة" لبناء هوامش أمان تساعد في خفض الضغوط التضخمية، ومن ثم التمهيد لخفض الفائدة مستقبلا.

أثر التوترات الجيوسياسية على القرار النقدي

أوضحت اللجنة أن المخاطر الجيوسياسية الراهنة خاصة في البحر الأحمر والشرق الأوسط تسببت في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهي عوامل تضخمية "من جانب العرض"، لا تملك البنوك المركزية سيطرة مباشرة عليها، مما يستوجب الحذر الشديد قبل اتخاذ أي قرار بخفض الفائدة.

 

اقرأ أيضا: 

وزير المالية السعودي: الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة "اختبار للمرونة"

مديرة صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي فرصة تاريخية لكسر جمود الإنتاجية

ما ثقل مختار ديوب في محادثات إجتماعات الربيع 2026؟

بلومبرج تكشف سر تحدث المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية عن برنامج الطروحات المصري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق