هل الأشخاص السامون يسرّعون الشيخوخة؟ ما يقوله العلم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كثيرًا ما نشعر بالإرهاق بعد التعامل مع أشخاص يسببون لنا التوتر أو الضغط النفسي، لكن الأمر لا يتوقف عند مجرد شعور عابر،  تشير أبحاث حديثة إلى أن العلاقات السلبية قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الجسم، بل وقد تسرّع من عملية الشيخوخة البيولوجية نفسها.

ما المقصود بالشيخوخة البيولوجية؟

الشيخوخة البيولوجية لا تعني عدد السنوات التي عشتها، بل تعكس الحالة الفعلية لخلايا جسمك ومدى صحتها. قد يكون شخصان في نفس العمر، لكن أحدهما “أصغر بيولوجيًا” بسبب نمط حياته وعلاقاته وصحته العامة.

 

ماذا تقول الدراسات الحديثة؟

 

وفقًا لموقع hindustantimes أظهرت دراسة حديثة أن وجود أشخاص “مزعجين” أو سامين في حياتك يمكن أن يكون له تأثير ملموس على الجسم. فقد وجد الباحثون أن:

 

كل شخص سام إضافي في حياتك قد يزيد عمرك البيولوجي بحوالي 9 أشهر

وجود عدة أشخاص سامين قد يسرّع الشيخوخة بما يصل إلى سنوات

معدل التقدم في العمر قد يزداد بنسبة ملحوظة بسبب الضغط النفسي المستمر

 

المثير للاهتمام أن هؤلاء الأشخاص غالبًا ما يكونون من الدائرة القريبة، مثل العائلة أو الزملاء، مما يجعل التعامل معهم أكثر تعقيدًا.

 

كيف يؤثر التوتر على الجسم؟

 

عندما تتعرض لضغط نفسي مستمر بسبب علاقات سلبية، يدخل جسمك في حالة “إنذار دائم”. هذا يؤدي إلى سلسلة من التغيرات البيولوجية، منها:

 

1. ارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول)

 

زيادة الكورتيزول لفترات طويلة تؤثر سلبًا على المناعة، النوم، والوزن.

 

2. زيادة الالتهابات

 

التوتر المزمن يرفع مستويات الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في العديد من الأمراض المزمنة.

 

3. تسريع تلف الخلايا

 

يؤثر التوتر على التيلوميرات (الأجزاء التي تحمي الحمض النووي)، مما يؤدي إلى تسارع الشيخوخة على المستوى الخلوي.

 

لماذا تكون العلاقات القريبة أكثر تأثيرًا؟

 

العلاقات العائلية أو القريبة تحمل وزنًا عاطفيًا أكبر، وبالتالي يكون تأثيرها أعمق، عندما يأتي التوتر من شخص قريب، يكون من الصعب تجاهله أو الابتعاد عنه، مما يجعل تأثيره مستمرًا وطويل الأمد.

 

من الأكثر تأثرًا بهذه المشكلة؟

 

تشير الدراسات إلى أن بعض الفئات قد تكون أكثر عرضة لتأثير العلاقات السلبية، مثل:

 

الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات عاطفية كبيرة تجاه الآخرين

من لديهم تجارب طفولة صعبة

الأشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية أو صحية مستمرة

من يجدون صعوبة في وضع حدود للآخرين

كيف تحمي نفسك؟

1. ضع حدودًا واضحة

 

تحديد وقت أو طريقة التعامل مع الأشخاص المرهقين نفسيًا ليس أنانية، بل ضرورة للحفاظ على صحتك.

 

2. اختر بيئة داعمة

 

العلاقات الإيجابية لها تأثير عكسي تمامًا، حيث تساعد على تحسين الصحة وزيادة العمر.

 

3. مارس الرياضة بانتظام

 

النشاط البدني يقلل من تأثير التوتر ويحسن الحالة النفسية.

 

4. اهتم بصحتك النفسية

 

تقنيات مثل التأمل، تمارين التنفس، أو حتى التحدث مع مختص يمكن أن تساعد في تقليل الضغط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق