تحدث الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، عن وقف إطلاق النار في لبنان وتداعياته الإقليمية، موضحًا مدى التزام إسرائيل بالهدنة في ظل سجل من الخروقات، وتأثير ذلك على مسار الصراعات في المنطقة.
وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن التوقعات تشير إلى أن إسرائيل قد لا تلتزم بوقف إطلاق النار في لبنان، مستشهدًا بسجلها السابق من الخروقات المتكررة للهدن، خاصة مع حزب الله، حتى في ظل وجود ضمانات دولية.
وأوضح أن اتفاقات الهدنة السابقة، ومنها هدنة نوفمبر 2024، شهدت آلاف الانتهاكات من جانب إسرائيل، رغم رعايتها من أطراف دولية، مشيرًا إلى أن تل أبيب غالبًا ما تتحرك تحت ذرائع أمنية تسمح لها باستمرار الخروقات.
وأضاف أن الضغط الأمريكي لعب دورًا في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار الحالي، إلا أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو تميل إلى المراوغة وإفشال الهدن عبر الاستمرار في الانتهاكات غير المباشرة.
وأشار إلى أن الحل الحقيقي لا يقتصر على الهدن المؤقتة، بل يتطلب مقاربة شاملة تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب قوات الاحتلال، ودعم الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، إلى جانب معالجة ملف السلاح في الداخل اللبناني.
وأكد أن التحركات المصرية تأتي في إطار رؤية أوسع لحل الصراع وليس مجرد إدارته، موضحًا أن القاهرة تعمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين.
وفيما يتعلق بعودة اللبنانيين إلى الجنوب، قال إن هذه العودة تحمل رسالة واضحة برفض مخططات التهجير وتفريغ المناطق الحدودية، وتؤكد تمسك الشعب اللبناني بأرضه وحقه في الحياة والاستقرار.
وأضاف أن هذه التطورات تتزامن مع مؤشرات إيجابية بشأن الملف الإيراني- الأمريكي، في ظل جهود دبلوماسية تهدف إلى تقليل التصعيد، معتبرًا أن الحلول العسكرية أثبتت فشلها وأدت إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
وأكد أن الخسائر الاقتصادية العالمية، خاصة في قطاع الطاقة وأمن الممرات البحرية، تمثل عامل ضغط مهمًا على الولايات المتحدة والقوى الكبرى لدفعها نحو إنهاء الصراعات، في ظل عدم قدرة الاقتصاد العالمي على تحمل مزيد من التصعيد.











0 تعليق