تجسد المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" أسمى معاني التضامن والتكافل الاجتماعي في تاريخ مصر الحديث، حيث لم تقتصر رؤيتها على التطوير العمراني وتحديث البنية التحتية فقط، بل امتدت لتشمل بناء الإنسان وتوفير شبكة حماية اجتماعية قوية ومتكاملة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا في كافة القرى والنجوع.
وانطلاقًا من مسؤوليتها المجتمعية، أطلقت المبادرة حزمة من التدخلات العاجلة والمستدامة لرفع المعاناة عن كاهل الأسر البسيطة، كان من أبرزها محور "سكن كريم" الذي ساهم في إحلال وتجديد وإعادة تأهيل آلاف المنازل المتهالكة وبناء الأسقف لحمايتها من الأمطار لتوفير بيئة معيشية آمنة ولائقة.
وفي لفتة إنسانية عميقة، تبنت المبادرة ملف الغارمين والغارمات وعملت على سداد ديونهم لإنقاذهم من السجن ولم شمل أسرهم وحمايتهم من التفكك، كما أولت اهتمامًا بالغًا بذوي الهمم من خلال توفير الأجهزة التعويضية والكراسي المتحركة وتيسير حصولهم على الخدمات الطبية المتكاملة لدمجهم بشكل فعال في المجتمع.
وبالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني والتحالف الوطني، تقود "حياة كريمة" قوافل إغاثية دورية ومستمرة لتوزيع الآلاف من كراتين المواد الغذائية والمواد التموينية على الأسر المتعففة، فضلًا عن تنظيم حملات التدفئة الشتوية لتوزيع البطاطين والملابس على المستحقين لمواجهة قسوة البرد في القرى النائية.
وإلى جانب ذلك يتم تقديم مساعدات مالية وعينية عاجلة وتجهيز العرائس اليتيمات ودعم الأرامل لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية وبدء حياة جديدة، وتعتمد المبادرة في كافة تدخلاتها على رصد ميداني وقواعد بيانات دقيقة ومحدثة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بمنتهى الشفافية.
لتنجح "حياة كريمة" من خلال هذه الجهود الإنسانية المتواصلة في ترسيخ قيم التراحم والتلاحم الوطني، والتأكيد على التزام الدولة المصرية بحماية أبنائها وتوفير مظلة أمان اجتماعي شاملة، بما يعزز من السلم المجتمعي ويرسي دعائم الجمهورية الجديدة.















0 تعليق