أكدت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بالإمارات، الأربعاء، بأنه لا يجب أن يخضع مضيق هرمز لسيطرة أي طرف، مشددة على أن إعادة فتحه كممر مائي حر ومفتوح يمثل الأولوية القصوى لدولة الإمارات في أي اتفاق أمني بين إيران والولايات المتحدة.
وقالت الهاشمي، خلال مشاركتها في مؤتمر "سمافور" للاقتصاد العالمي، إن الإمارات لن تقبل أيضاً بأي اتفاق "لا يضع خاتمة فعلية وواضحة ونهائية لتكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية".
وأضافت الهاشمي، مجددة موقف بلادها، أن قدرات إيران البحرية وأنشطة تخصيب اليورانيوم تحتاج إلى معالجة أيضاً، مؤكدة: "لا ينبغي لأحد السيطرة على مضيق هرمز، فهذا هو جوهر القضية، فالممرات الدولية هي ملكية عامة".
مخاطر عسكرة المضيق
وتعاملت دولة الإمارات مع وابلاً من نحو 2800 صاروخ وطائرة مسيرة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، في الوقت الذي لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقاً تماماً.
وأشارت الهاشمي إلى أن ما يقرب من ثلث صادرات الأسمدة العالمية وربع إمدادات النفط والغاز تأتي من دول الخليج، ويعتمد معظمها على المضيق للوصول إلى الأسواق الدولية.
وتابعت الوزيرة: "إن ما يهمنا أكثر في الوقت الحالي هو التأكيد على أن هذه ليست قضية إقليمية فحسب، بل إن مضيق هرمز وعسكرته المستمرة تؤثر على الجميع، وسوف تشعرون بهذا الأثر إذا لم تكونوا قد شعرتم به بالفعل".
ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي لعام 2026، فإن التداعيات الاقتصادية للحرب تزيد من مخاطر الركود العالمي، إلا أن التباطؤ الأكثر حدة ستشعر به اقتصادات دول الخليج.
صدوع الكتلة الخليجية
وأوضحت الهاشمي أن الحرب كشفت أيضاً عن "صدوع" في قوة الكتلة الخليجية، التي تضم الكويت والسعودية وقطر وعمان والبحرين والإمارات، قائلة: "لقد كان أمراً كاشفاً لنا أن ندرك ليس فقط التباين في القدرات عبر الخليج، ولكن أيضاً الاختلاف في التوجهات"، دون ذكر أمثلة محددة.
وقبل الحرب، كانت الإمارات والسعودية في حالة خلاف دبلوماسي، حيث كان أكبر اقتصادين في الخليج على خلاف علني بعد انهيار تحالفهما في اليمن.
وكان هذا السجال العلني هو الأشد بين دول الخليج منذ انتهاء مقاطعة قطر في عام 2021، لكن تم تنحيته جانباً خلال الحرب الحالية.
وجددت الهاشمي التزام الإمارات بعلاقتها مع إسرائيل، التي تم تطبيعها عبر "اتفاقيات أبراهام" في عام 2020 إلى جانب البحرين، وقالت: "أرى أننا سنواصل العمل الوثيق معهم بشأن كيفية تجنب بعض التحديات الأكبر التي تواجه منطقتنا".
















0 تعليق