تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة تنفيذ خطة مكثفة لنشر الخدمات الثقافية والفنية بمختلف المحافظات، عبر سلسلة من القوافل والأنشطة التي تستهدف اكتشاف المواهب، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في إطار توجهات وزارة الثقافة لبناء الإنسان.
في محافظة أسيوط، نظم قصر ثقافة ديروط قافلة ثقافية بمدرسة بدر الإعدادية للبنين، تحت شعار “مدارسنا كلها ثقافة وفن”؛ بهدف اكتشاف ورعاية الموهوبين من الطلاب.
وشهدت الفعاليات حضور محمد أبو العيون مدير القصر، والدكتورة هند مكرم رئيس نادي الأدب، حيث تم تفقد معرض للفنون التشكيلية وآخر لنادي العلوم، عكسا تنوع اهتمامات الطلاب وقدراتهم الإبداعية.
وأكد "أبو العيون"، خلال كلمته، أهمية الدور الذي تلعبه قصور الثقافة في دعم المبدعين، مشيرًا إلى تنوع الأنشطة المقدمة مجانًا للجمهور، فيما شددت الدكتورة هند مكرم على أهمية هذه القوافل في إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعبير عن مواهبهم وتنميتها، وتضمنت القافلة فقرات لاكتشاف المواهب في مجالات الإنشاد، والعزف، وإلقاء الشعر، بحضور لجنة تحكيم متخصصة، في خطوة تهدف إلى صقل قدرات الطلاب وتشجيعهم على الإبداع.
وفي سياق متصل، احتفى قصر السينما بجاردن سيتي بيوم اليتيم من خلال تنظيم احتفالية فنية وترفيهية، بمشاركة عدد من الأطفال من أبناء مؤسسات الرعاية، إلى جانب حالات خاصة، في لفتة إنسانية تعكس حرص الهيئة على تعزيز الدمج المجتمعي.
وشهدت الاحتفالية حضور سهام بحر، مديرة القصر، وتضمنت فقرات متنوعة، منها عروض لفرقة الأراجوز المصري بقيادة الفنان ناصر عبد التواب، والتي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الأطفال، إلى جانب عرض أفلام رسوم متحركة وفيلم “برشامة” ضمن نشاط سينما الشعب، كما تم تنفيذ ورشة فنية لتعليم التلوين، واختُتمت الفعاليات بتوزيع هدايا عينية على المشاركين، في أجواء اتسمت بالبهجة والدعم النفسي للأطفال.
وفي محافظة مطروح، اختتمت الهيئة فعاليات قافلة ثقافية وفنية بقرية المراقي بمركز سيوة، استمرت على مدار ثلاثة أيام داخل مدرسة مشندت للتعليم الأساسي، ضمن أنشطة مبادرة “حياة كريمة”، الهادفة إلى الوصول بالخدمات الثقافية إلى المناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.
وشهدت القافلة تنفيذ مجموعة واسعة من الورش الفنية، شملت الرسم والتلوين، والاستنسيل، وإعادة تدوير الخامات، إلى جانب ورش الكروشية والخرز، وتصميم المشغولات اليدوية باستخدام خامات البيئة مثل الخوص وجريد النخيل.
كما تم تنظيم ورش للريزن والكونكريت، وأخرى لتشكيل الصلصال، مع إقامة معارض لعرض نتاج هذه الورش، بما أتاح للمشاركين فرصة التعبير عن قدراتهم الإبداعية.
وعلى الجانب التوعوي، تضمنت القافلة محاضرة حول أهمية الالتزام بالقيم في استقرار المجتمع، إلى جانب فقرة لاكتشاف المواهب قدم خلالها طلاب المدرسة عددًا من الأناشيد التي لاقت استحسان الحضور.
واختُتمت الفعاليات بتكريم هيئة التدريس تقديرًا لجهودهم في إنجاح القافلة.
أما في محافظة الغربية، نظمت الهيئة مجموعة من الأنشطة التوعوية والثقافية، كان أبرزها ندوة بقصر ثقافة طنطا بعنوان “مخاطر الإرهاب والتطرف”، ألقاها سمير مهنا وكيل وزارة الإعلام الأسبق، حيث استعرض خلالها أبرز أسباب انتشار التطرف، ومنها الجهل والبطالة والفقر، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب غياب القدوة الإيجابية.
وأشار مهنا إلى التداعيات الخطيرة للتطرف على الاقتصاد والتنمية، مؤكدًا أن مواجهته تبدأ من بناء وعي الشباب وتعزيز ثقافتهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول ضد هذه الظواهر.
وشهدت مواقع ثقافية أخرى بالغربية أنشطة متنوعة، منها محاضرات عن ترشيد استهلاك الطاقة، وأخرى حول المواطنة والانتماء، إلى جانب ورش حكي للأطفال ومناقشات لكتب تاريخية، فضلًا عن أمسيات أدبية شارك فيها عدد من الشعراء والأدباء لمناقشة تجاربهم الإبداعية.
وتعكس هذه الأنشطة المتنوعة حرص الهيئة العامة لقصور الثقافة على تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمات إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة في المناطق النائية، بما يُسهم في تنمية الوعي، واكتشاف الطاقات الإبداعية، وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة لدى الأجيال الجديدة.








0 تعليق