قال الباحث والمحلل السياسي، الدكتور فادي عيد، إن المشهد الإقليمي الحالي يتحرك في مسارين متوازيين، أحدهما سياسي معلن عبر مسارات التفاوض والوساطة، بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، والآخر ميداني غير معلن يتمثل في التحشيد العسكري المتسارع على الأرض.
وأوضح خلال مداخلة عبر “النيل للأخبار”، أن هناك مؤشرات على تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرًا إلى أعداد كبيرة من القوات والتحركات العسكرية التي يرى أنها تعكس مستوى غير مسبوق من التصعيد، مع تساؤلات حول أهداف هذا الحشد، وما إذا كان يهدف لخيارات تدخل مباشر أو إعادة تموضع استراتيجي في المنطقة.
وأضاف أن انتشار القوات الأمريكية في بعض القواعد داخل دول الخليج يثير تساؤلات حول طبيعة الدور المستقبلي، سواء في إطار السيطرة على مسار الصراع أو التأثير على التوازنات الإقليمية، محذرًا من تداعيات هذا التصعيد على الأمن الإقليمي والعربي.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن بعض دول الخليج تتبنى ما وصفه بـ”الصبر الاستراتيجي” والنهج الدبلوماسي، عبر عدم الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، والتركيز على الحلول السياسية والدفاعية، وهو ما ساهم في منع اتساع رقعة المواجهة رغم التوترات المتصاعدة.
ولفت إلى تحركات دبلوماسية لعدد من دول الخليج، من بينها اتصالات وتنسيقات مع قوى دولية مثل الصين، إضافة إلى تواصل مباشر مع أطراف إقليمية، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس محاولة لإعادة ضبط التوازنات ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة في المنطقة.
ولفت إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة “تداخل مصالح وصراعات دولية وإقليمية”، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الخليج والمنطقة بأكملها.


















0 تعليق