تقرير آفاق الاقتصاد يثير الجدل فى واشنطن ويؤجج الخلافات بين وفود أمريكا وأوروبا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت قاعات اجتماعات الربيع 2026  اليوم حالة من الاستنفار والخلافات التي دبت بين الحاضرين من الفريق الأمريكي والأوروبي عقب صدور تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"  الذي كشف عن واقع اقتصادي يتسم بـ "اللا مساواة في التعافي والنمو ".

ووفق  فبينما حافظ الصندوق على رقم النمو العالمي الإجمالي عند 3%، إلا أن التفاصيل الداخلية للجداول فجرت نقاشات حادة حول عدالة النظام النقدي العالمي وتأثير القوة الأمريكية ومدى تأثر أوروبا بتداعيات الأوضاع العالمية وتراجع مؤشرات النمو لديها مقارنه بالولايات المتحدة الأمريكي.

تحولات هامة في موازين القوى الاقتصادية 

وأظهرت مؤشرات تقرير آفاق الاقتصادي أن الولايات المتحدة تعتبر (الاستثناء القوي)، حيث رفعت توقعات النمو لها إلى 2.7% (بزيادة طفيفة عن التقديرات السابقة)، مدعومة بإنتاجية قوية وسوق عمل صامد بشكل مذهل أمام الفائدة المرتفعة.

في المقابل وصفت مؤشرات نمو منطقة اليورو بـ (التعثر المستمر): وقامت بتخفيض  التوقعات إلى 0.8% فقط، مع إشارة خاصة لضعف المحرك الألماني وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة طويل الأمد.

أما عن أداء الأسواق الناشئة فأعلنت سطور تقرير أفاق الاقتصاد أن هناك استقرار نسبي عند 4.2%، لكن مع تحذير من أن هذا النمو "هش" ومهدد بتكاليف خدمة الديون.

 كواليس الخلافات: "النمو غير المتوازن" يشعل الجلسات

لم تكن جلسات اجتماع الربيع 2026 في يومها الثاني هادئة كما هو معتاد، حيث برزت ثلاثة ملفات خلافية كبرى بين الوفود المشاركة:

الخلاف الأول "الفائدة والدولار"، حيث هاجمت وفود من الأسواق الناشئة وأوروبا السياسة النقدية الأمريكية، الحجة كانت أن "القوة المفرطة" للاقتصاد الأمريكي تجبر البنك الفيدرالي على إبقاء الفائدة مرتفعة، مما يؤدي لقوة الدولار التي "تستنزف" عملات الدول الأخرى وتصدر لها التضخم.

الخلاف الثاني دار حول " الحماية الخضراء للاقتصاد": حيث نشبت مشادات كلامية فنية في الجلسة المشتركة مع منظمة التجارة العالمية حول الدعم الحكومي للصناعات الخضراء، واتهمت بعض الأطراف القوى الكبرى (أمريكا والصين) باستخدام المناخ كذريعة لفرض قيود تجارية تضر بمبدأ المنافسة العادلة.

الخلاف الثالث حول "عدالة التمويل": حيث ساد توتر في جلسة "اللجنة المالية" حول سرعة استجابة الصندوق للدول المتوسطة الدخل، حيث اعتبرت وفود من المنطقة العربية وإفريقيا أن الشروط الموضوعة لا تزال "خانقة" ولا تراعي التبعات الاجتماعية للنمو الضعيف.

تعقيب صندوق النقد على الخلافات بشأن نمو أمريكا المتزايد 

من جانبهم وصف خبراء الصندوق في جلسات مغلقة ما يحدث بأنه  (التباعد الكبير الثاني)، مشددا علي أن  الخطر هنا يكمن في أن الولايات المتحدة تنمو في مسار منفصل تماما عن بقية العالم، مما يجعل التنسيق الدولي للسياسات النقدية شبه مستحيل، ويزيد من مخاطر حدوث هزات في أسواق الصرف العالمية.

وأكدوا "إن استمرار النمو غير المتوازن ليس مجرد مشكلة أرقام، بل هو قنبلة موقوتة قد تؤدي إلى موجة جديدة من الاضطرابات السياسية والاجتماعية في الدول التي تشعر أنها تركت خلف الركب بينما يغرد الاقتصاد الأمريكي وحيدا خارج السرب".

اقرأ أيضا: 

"تسونامى الذكاء الاصطناعى".. جورجييفا تطالب بفرض ضرائب على التكنولوجيا الرقمية

طريق التحول للاقتصاد الأخضر.. تفاصيل مبادرة تمويل المناخ المشتركة

مهمة تثبيت الثقة.. كواليس تحركات الوفد المصري باجتماعات الربيع 2026 (إنفوجراف)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق