طالب المؤثر والناشط المحافظ "بيني جونسون"، بمنع دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، متهماً إياه بممارسة "الازدواجية" وتضليل الإدارة الأمريكية لجرها إلى صراع عسكري مع إيران.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها جونسون عبر برنامجه، ونشر تفاصيلها عبر منصة "إكس"، حيث شدد على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد أي زعيم دولي يتصرف بطريقة تنطوي على الخداع، قائلاً: "يجب منع بيبي نتنياهو من دخول البيت الأبيض.. هو وأي زعيم آخر يتصرف بأسلوب مزدوج".
واستند جونسون في انتقاداته إلى تقارير صحفية، من بينها مقال في "نيويورك تايمز"، كشف عن دور نتنياهو المباشر في "غرفة العمليات" وممارسته ضغوطاً مكثفة لإقناع واشنطن بالانخراط في الحرب ضد طهران.
وأشار الناشط الأمريكي إلى أن مسؤولين كباراً، بينهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وصفوا المعلومات الاستخباراتية التي قدمها نتنياهو بـ "الهزلية".
انقسام اليمين الأمريكي
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تزايد تيار التشكيك تجاه إسرائيل داخل أوساط اليمين الأمريكي؛ إذ أدت الحرب الإيرانية إلى استقالة "جو كينت"، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، الذي عزا التدخل الأمريكي المباشر إلى ضغوط مارستها إسرائيل وجماعات الضغط (اللوبي) التابعة لها في واشنطن.
تأتي هذه التحولات الميدانية والسياسية في وقت تلتزم فيه الولايات المتحدة وإيران باتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لفتح المجال أمام المساعي الدبلوماسية.
تهديد ترامب الصريح
كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عن كواليس اتصال هاتفي اتسم بالحدة جرى الخميس بين ترامب ونتنياهو، هدد خلاله ترامب باتخاذ إجراءات أحادية الجانب لإنهاء الصراع في لبنان.
ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن نتنياهو تلقى تحذيراً صريحاً من ترامب بضرورة البدء في مفاوضات مباشرة لوقف إطلاق النار، أو مواجهة إعلان أمريكي أحادي لوقف العمليات العسكرية.
ويعد هذا الاتصال الثالث من نوعه خلال أسبوع، وسط ضغوط متزايدة من واشنطن لتقليص الغارات الجوية ضد حزب الله، والتي أسفرت عن سقوط 303 قتلى في يوم واحد، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
وفي المقابل، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نفي هذه التقارير، واصفاً إياها بـ "الأخبار الكاذبة"، ومؤكداً أن المحادثة كانت "ودية" وجرت في إطار التنسيق الكامل والاحترام المتبادل.
ومن جانبه، رفض البيت الأبيض التعليق على تفاصيل المباحثات المسربة، في وقت أبدت فيه الحكومة الإسرائيلية توجهاً جديداً نحو التفاوض المباشر عقب الاتصال.
















0 تعليق