مضيق هرمز بين التهدئة والحذر.. هل تعود الملاحة وأسعار النفط إلى طبيعتها؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشرت الجارديان تحليلا قالت فيه إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يثير تساؤلات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وإمكانية عودة أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية، بعد أسابيع من الاضطراب الذي هز أسواق الطاقة العالمية.

إنهاء أزمة الطاقة

ويرى محللون أن الاتفاق قد يمثل فرصة لإنهاء أزمة الطاقة، خاصة بعد سيطرة الحرس الثوري الإيراني على المضيق منذ اندلاع النزاع قبل نحو أربعين يومًا، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن سرعة تعافي حركة الشحن.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، لا تزال نحو ألفي سفينة عالقة في مياه الخليج، على متنها قرابة عشرين ألف بحّار، تشمل ناقلات نفط وغاز وسفن شحن وسفن سياحية، بعد تعذر عبورها المضيق خلال فترة التصعيد.

وبقيت هذه السفن راسية لأسابيع، مع تقارير عن تراجع الإمدادات الأساسية لبعض الأطقم، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية واللوجستية المرتبطة بها.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لم تسجل زيادة فورية في عدد السفن العابرة للمضيق، حيث لا تزال حركة المرور محدودة للغاية مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي كان يصل إلى نحو 140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الأزمة.

ويؤكد خبراء في قطاع الشحن أن التهدئة المؤقتة لا توفر ضمانات كافية لعودة الملاحة بشكل آمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، خاصة مع تأكيد إيران أن مرور السفن سيخضع لإشراف عسكري.

كما يشير مراقبون إلى أن أي خرق محتمل للاتفاق، بما في ذلك استمرار العمليات العسكرية في مناطق أخرى، قد يقوض فرص استعادة الثقة في سلامة الممر الملاحي.

وبحسب تقارير أمريكية، بدأت بعض شركات الشحن في اتخاذ خطوات احترازية، من خلال تجهيز سفنها وإجراء فحوصات السلامة، دون إعطاء إشارة الانطلاق حتى الآن.

وتبقى مسألة عودة الملاحة مرهونة بتوافر ضمانات أمنية واضحة، واستقرار الأوضاع على الأرض، إلى جانب وضوح آليات إدارة المرور في المضيق، بما يطمئن الشركات وأطقم السفن.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو عودة تدفق النفط والغاز إلى مستويات ما قبل الأزمة عملية تدريجية، قد تستغرق وقتًا، مع استمرار تأثير التوترات على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق