تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ليلة الأربعاء من البصخة المقدسة، وهي الليلة التي تحمل في طيات قراءاتها دعوة صريحة للاستعداد الروحي وتذوق الأبدية.
قراءة إنجيل العذارى الحكيمات.. رمز الاستعداد
تعتاد الكنيسة في صلوات بصخة أربعاء أيوب ضمن صلوات بصخة أسبوع الآلام على تلاوة وقراءة "إنجيل العذارى الحكيمات"، اللواتي ضربن أروع الأمثلة في اليقظة الروحية والاستعداد الدائم، ويشير النص إلى أن سر نجاح الحكيمات كان في ملء "مصابيحهن وآنيتهن بالزيت"، وهو ما يعكس أهمية الامتلاء بالعمل الصالح والنعمة الإلهية.
تتضمن القراءات أيضًا وفقًا لكتاب “بصخة أسبوع الآلام”مقاطع من سفر التثنية، حيث يبرز الوعد الإلهي للشعب: "أنا سأجعلكم تعيشوا كأيام السماء على الأرض".
وتشير قراءات ليلة أربعاء ايوب بأسبوع الآلام أن السماء لا تبدأ فقط بانتهاء الحياة الأرضية، بل هي حالة يعيشها المؤمن ويذوقها "من الآن" من خلال الوجود الدائم في حضرة الله.
ويستحضر النص قول أحد الآباء القديسين: "إن العالم كله يصبح كنيسة لمن يجعل الله أمامه في كل حين". فالمؤمن مدعو لعيش الأبدية في منزله، وشارعه، وعمله، طالما كان ضميره يشعر بوجود الله الدائم تحت شعار: "جعلت الرب أمامي في كل حين".

















0 تعليق