قال محمود الأفندي، أستاذ العلوم السياسية الدولية بسوريا، إن مصر لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن هذا الدور جاء في توقيت حاسم لمنع الحرب من التحول إلى مواجهة إقليمية واسعة.
وأوضح الأفندي في تصريحات لـ"الدستور" أن الهدف الأصلي للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران كان إدخال دول إقليمية في نزاع مباشر، وتحويل الصراع إلى حرب أرضية تتطلب تدخل وكيل محلي، وهو ما يمثل استراتيجية عسكرية تقليدية لضمان النفوذ والسيطرة في المنطقة.
مصر الدولة الأكبر والأقوى في المنطقة
وأشار إلى أن مصر، باعتبارها الدولة الأكبر والأقوى في المنطقة، كشفت هذه اللعبة العسكرية والسياسية مباشرة، واتخذت موقفًا حكيمًا وحياديًا، بعيدًا عن الانحياز لأي طرف، سواء الولايات المتحدة أو إيران، وبدأت على الفور جهود الوساطة لإحلال السلام ووقف التصعيد.
وأضاف أن القاهرة كانت الأولى التي أطلقت مبادرات السلام، بما في ذلك اللقاءات والمقترحات المقدمة من قبل وفود مصرية رفيعة المستوى، بما يسهم في إنهاء الحرب وإيقاف النزيف العسكري قبل أن يتوسع إلى ساحات أوسع.
وأكد الأفندي أن الدور المصري لم يقتصر على الوساطات المباشرة مع أطراف الصراع فحسب، بل شمل تهدئة دول الخليج العربي، التي كانت معرضة للتصعيد نتيجة أي رد إيراني محتمل على الهجمات أو تهديدات أمريكية أو إسرائيلية. وقد استطاعت مصر عبر هذا الدور أن تحمي المنطقة من الانجرار إلى حرب إقليمية، وأشرف على التنسيق الدولي مع القوى الكبرى، بما في ذلك روسيا والصين، لدعم المسار الدبلوماسي ومنع انفجار النزاع.
وأوضح أن جهود مصر أدت إلى إحباط أهداف العدوان الأمريكي والإسرائيلي، الذي كان يهدف إلى استخدام الحرب الجوية والصاروخية لخلق مواجهة أرضية مباشرة مع إيران، وهو ما كان سيمكن الأطراف المعتدية من تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض.
وأكد أن تدخل مصر الحاسم وحيادها الفاعل حال دون تحقيق هذا الهدف، وبددت كل السيناريوهات التي كانت ستدخل المنطقة في مواجهة إقليمية مفتوحة.
وشدد على أن الوساطة المصرية لم تقتصر على ضبط الوضع العسكري فحسب، بل امتدت لإرساء أسس تفاهم دبلوماسي يسمح بمسار تفاوضي مستقبلي، ما يعكس قدرة مصر على إدارة الأزمات بمهارة وخبرة سياسية متراكمة، ويؤكد أن القاهرة كانت اللاعب الأساسي في تهدئة النزاع ومنع الحرب من التصاعد، مؤكداً أن هذا الدور يعكس وزن مصر الاستراتيجي وأهميتها في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.











0 تعليق