أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن أزمة الطاقة الحالية لم تعد مجرد مسألة تتعلق بأسعار النفط أو الغاز، بل تجاوزت ذلك لتؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم.
وأوضح أن الأمم المتحدة تتوقع فقدان نحو 4 ملايين فرصة عمل عالميًا نتيجة هذه الأزمة، ما يعني دخول عدد كبير من الأشخاص تحت خط الفقر، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في الشرق الأوسط، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الدول المتأثرة.
الأزمات المتتالية وتأثيرها على مصر
وأشار الإدريسي خلال حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، إلى أن مصر، رغم نجاحها في تنفيذ إصلاحات اقتصادية كبيرة واستعادة الاستقرار المالي، واجهت صدمات متتابعة كان أبرزها:
- جائحة كورونا: كلفت الدولة نحو 150 مليار دولار، وأثرت على النشاط الاقتصادي بشكل كبير.
- الحرب الروسية-الأوكرانية: زادت من ضغوط السوق العالمي وأسعار الطاقة.
- أزمة غزة والصراع الأمريكي-الإيراني الحالي: أدت إلى تقلبات إضافية في الأسواق وتهديد الاحتياطيات النقدية.
وأكد الإدريسي أن هذه الأزمات المتلاحقة أدت إلى تراجع الاحتياطيات النقدية التي كانت قد تجاوزت 50 مليار دولار قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، مما يستلزم خططًا استباقية لمواجهة الصدمات الاقتصادية.
أزمة الطاقة ليست مجرد مشكلة إمدادات
وشدد الإدريسي على أن أزمة الطاقة الحالية ليست مجرد نقص في الإمدادات أو ارتفاع أسعار النفط والغاز، بل هي أزمة ممتدة تؤثر على جميع المؤشرات الاقتصادية، من نمو واستثمار إلى البطالة والفقر، ما يجعلها أخطر أزمة يشهدها العالم منذ عقود.
وأضاف أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب سياسات اقتصادية أكثر مرونة واستعدادًا للتقلبات العالمية، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر هشاشة وتأمين فرص العمل.


















0 تعليق