أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن نجاح عملية استعادة الطيارين الأمريكيين شكل نقطة تحول مهمة في الموقف السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ ساهم في تخفيف الضغوط الداخلية التي كان يواجهها من الرأي العام الأمريكي ومن خصومه في الحزب الديمقراطي.
وأوضح "عاشور" خلال مداخلة هاتفية لـ"إكسترا لايف"، أن العملية التي جرت دون وقوع خسائر بشرية في الجانب الأمريكي، منحت ترامب دفعة معنوية كبيرة وثقة سياسية إضافية، الأمر الذي انعكس على نبرة تصريحاته اللاحقة التي اتسمت بقدر أكبر من الحدة والتهديد تجاه إيران.
وأضاف "عاشور" أن هذا التطور عزز من قدرة ترامب على التلويح بخيارات أكثر تصعيدًا، بما في ذلك الحديث عن إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية واسعة النطاق ضد البنية التحتية الإيرانية أو حتى طرح خيار التدخل البري كأداة ضغط سياسية وعسكرية.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه التصريحات إلى فرض معادلة ردع جديدة تدفع طهران إلى تقديم تنازلات في ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي والقدرات الصاروخية.
وأوضح "عاشور" أن التهديدات الأمريكية المتعلقة بتدمير محطات الطاقة والكهرباء في إيران تدخل في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف قدرة الدولة الإيرانية على إدارة مناطقها المختلفة، عبر عزل الحرس الثوري عن مراكز التحكم الحيوية في البلاد.
وأكد أن الهدف من هذه الضغوط ليس بالضرورة إسقاط النظام الإيراني بشكل فوري، بل إضعاف البنية التحتية الاقتصادية والإنتاجية للدولة بما يؤدي إلى تقليص قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية.















0 تعليق