استمرار فعاليات دورة اتحاد إذاعات دول "التعاون الإسلامي" عن الذكاء الاصطناعي والإعلام الأخلاقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصلت فعاليات الدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو)، والتي تأتي تحت عنوان: "المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًّا في عصر الذكاء الاصطناعي"، والمنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية، في الفترة من ٥ حتى ٩ من أبريل ٢٠٢٦م، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمتخصصين لمناقشة التحديات المعاصرة في العمل الإعلامي الرقمي.

جاءت المحاضرة الأولى الدكتور رضا عبد الواحد أمين - عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، بعنوان: "أخلاقيات الإعلام الرقمي والتنفيذي"، مؤكدًا أن الالتزام بالأخلاق المهنية يمثل الركيزة الجوهرية لضبط العمل الإعلامي في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الضمير المهني أو التفكير البشري.

وأوضح عميد كلية الإعلام، أن منظومة الإعلام ترتكز على ثلاثة أطر رئيسة: القوانين، والأخلاقيات، والمعايير المهنية، مشيرًا إلى أن الأخلاقيات تنبع من الضمير الإنساني وتشكل الضابط الأساسي لسلوك الإعلامي، في حين تحدد المعايير المهنية قواعد الأداء لضمان جودة المحتوى الإعلامي.

ونبه إلى خطورة الكلمة الإعلامية ودورها في تشكيل وعي المجتمع وبناء القناعات، مؤكدًا أن الإعلام لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يمتد لتشكيل الفكر، وهو ما يضاعف مسئولية الإعلاميين خاصة في ظل انتشار الوسائط الرقمية واعتماد الجمهور المتزايد على الإنترنت.

كما تناول المحاضر التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، مؤكدًا ضرورة اعتباره أداة مساعدة وليس بديلًا عن التفكير البشري، مع الالتزام بالشفافية والإفصاح عن أي محتوى تم إنتاجه بهذه التقنيات.

ونبه إلى الانحرافات المهنية مثل "تلوين الخبر" أو "تأطيره"، مؤكدًا أن هذه الممارسات، رغم أنها قد لا تُعد جريمة قانونية، إلا أنها تشكل خللًا أخلاقيًّا ومهنيًّا يتناقض مع رسالة الإعلام.

واختتم المحاضر بتأكيد أن صدق الخبر يمثل معيارًا أساسيًّا في الإعلام، وأن الالتزام بالقيم الدينية والمهنية يستلزم الدقة وتحري الحقيقة، مشيرًا إلى أن التقدم التكنولوجي وحده لا يضمن بناء الحضارة دون وجود منظومة أخلاقية راسخة تهدف إلى خدمة الإنسان والمجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق