الإثنين 06/أبريل/2026 - 07:28 م 4/6/2026 7:28:04 PM
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن أقوى ورقة تمتلكها إيران للمساومة والضغط منذ بدء هذه الحرب هي مضيق هرمز، موضحًا أن هذه الأهمية لا تعود إلى الصواريخ أو الأذرع أو المسيرات أو حتى الضربات، سواء ضد دول الخليج أو إسرائيل أو المصالح الأمريكية، بل لأن المضيق يمثل أحد الشرايين الرئيسية للاقتصاد العالمي.
وأضاف عثمان، خلال حواره على قناة “القاهرة الإخبارية” أن نحو 20% من إمدادات العالم من الطاقة الأحفورية، سواء البترول أو الغاز الطبيعي، تمر عبر مضيق هرمز، ما يمنح إيران قدرة مؤثرة رغم مرور نحو 37 أو 38 يومًا على الحرب، حيث تفرض سيطرة فعلية على المضيق، ليس بالتحكم العسكري المباشر، وإنما بقدرتها على استهداف أي سفن تمر دون تنسيق معها.
وأشار إلى أن إيران يمكنها استخدام مسيرات صغيرة منخفضة التكلفة لتعطيل ناقلات نفط تحمل مئات الآلاف أو ملايين البراميل، ما يجعل هذه الورقة الأهم في يدها، متوقعًا أن تستمر في استخدامها حتى نهاية الصراع، موضحًا أن فرض رسوم على السفن العابرة لا يستند إلى أساس قانوني، لأن مضيق هرمز يعد مضيقًا دوليًا تحكمه اتفاقية قانون البحار التابعة للأمم المتحدة، والتي تؤكد مبدأ حرية الملاحة، حتى وإن لم تصادق بعض الدول عليها، مشيرًا إلى أن المضيق مشترك بين إيران وعمان، إضافة إلى تأثير الجزر الإماراتية.
الدوافع الإيرانية لاستغلال المضيق
وتابع أن الدوافع الإيرانية قد تكون اقتصادية وسياسية، إذ تسعى طهران لتعويض خسائر ضخمة تقدر بعشرات أو مئات المليارات من الدولارات نتيجة الحرب، إلى جانب استخدامها كورقة ابتزاز سياسي للضغط على الاقتصاد العالمي، بما يشمل حلفاء وخصوم الولايات المتحدة على حد سواء، مثل أوروبا واليابان والصين.













0 تعليق